في مقابل انقسام الرأي العام الفلسطيني حول هذه الصفقة التي أكدت السلطة انها لا تمس بسيادتها أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها لهذه الصفقة. وقال الدكتور ماهر طه احد قياديى الجبهة فى حديث لراديو مونت كارلو صباح أمس ان الجبهة الشعبية تطلب من السلطة الفلسطينية الرفض القاطع لهذا الاقتراح الذى تقدم به الرئيس بوش..موضحا ان الاقتراح « يعتبر عمليا وضع المراقبين تحت تصرف امريكا او بريطانيا او اسرائيل وبالتالى فنحن ندعو السلطة لاتخاذ موقف قاطع برفض التعامل مع هذا الاقتراح». واضاف انه كان الاجدر بالرئيس بوش ان يرسل قوات حماية دولية للشعب الفلسطينى الذى يتعرض لحرب ابادة همجية من قبل القوات الاسرائيلية لا ان يتقدم بمثل هذا الاقتراح لكى يخضعوا هؤلاء المناضلين ويضعوهم تحت سيطرتهم. وحذرت الجبهة من اى امكانية للتجاوب مع الاقتراح الامريكى. وقال ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطينى ان القرار الفلسطينى بقبول الاقتراح الامريكى الخاص بارسال خبراء بريطانيين وامريكيين للاشراف على اعتقال الفلسطينيين المتهمين باغتيال زئيفى لا يمس مطلقا بالسيادة الفلسطينية. ونفى عبد ربه فى مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية ان يكون قرار السلطة الفلسطينية جاء نتيجة ضغوط او اجبار.. مشيرا الى ان المراقبين الامريكيين والبريطانيين ليس لهم وضع دائم او ثابت وانهم لن يتدخلوا فى شيء وسيكون دور الرقابة والاشراف هدفه هو تقديم ضمانات بالا يتعرض المتواجدون فى ذلك المكان الى اى اعتداء اسرائيلى. وأعرب عبد ربه عن امله الا يأخذ هذا القرار اكثر من حدوده.. متحدثا عن بعض الشائعات التى لا اساس لها من الصحة مثل الربط بين هذا الاتفاق وبين لجنة التحقيق الدولية وغير ذلك قائلا: ان هذا لن يحدث اطلاقا وان الجانب الفلسطينى توجه الليلة الى مجلس الامن الدولى وطلب اتخاذ اجراءات لان اسرائيل عطلت تنفيذ قرار مجلس الامن الخاص بلجنة التحقيق الدولية.وقال ان السلطة ستتابع هذا الموضوع لان مجرمى الحرب الاسرائيليين يجب ان يقدموا من اكبر رأس فيهم وحتى اخر قاتل الى الهيئات الدولية المعنية بمحاكمة مجرمى الحرب.. مؤكدا ان خطوة ارسال لجنة تحقيق هى أول الخطوات على هذا الطريق. وذكر موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى رام الله في تقرير له أمس ان الفلسطينيين انقسموا فيما بينهم حول هذه الخطوة، ففي الوقت الذي اعتبرها البعض خطوة ايجابية لرفع الحصار عن زعيمهم والتوصل إلى حل للمشكلة التي كانت سبباً في فرض الحصار على مقر الرئيس عرفات لما يزيد على 32 يوماً اعتبر البعض الآخر ان اسرائيل ستختلق الخلافات والمشاكل بعدم تطبيق الاتفاق وستطالب بأسماء أخرى غير الأشخاص الأربعة المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في شهر اكتوبر من العام الماضي والذي صدرت أحكام ضدهم من قبل السلطة الفلسطينية. الوكالات