بدأت فرق فرنسية وألمانية وروسية عمليات تنظيف ما تبقى في مخيم جنين من القذائف الاسرائيلية غير المنفجرة في وقت أكدت منظمة العفو الدولية «امنستي» ان ما حدث هو جريمة حرب غير ان احد خبرائها البريطانيين روج لعدم حدوث مجزرة. وقالت ايرينا خان السكرتيرة العامة لمنظمة العفو الدولية «امنستى» ان جنين اصبحت رمزا للانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان وارتكاب جرائم الحرب. واكدت ان الدمار الذى شاهدته فى مخيم جنين لايمكن ان يصدق حيث يبدو وكأنه زلزال. وقالت ايرينا خان فى بيان للمنظمة انها قامت الاثنين والأحد الماضيين بزيارة مخيم جنين على رأس وفد للمنظمه اطلعت خلالها على الدمار الذى تعرض له المخيم على ايدى قوات الغزو الصهيونى، مشيرة الى ان ماحدث فى المخيم لايبعد انتباه المنظمه عما حدث فى اماكن ومناطق اخرى مثل نابلس وغيرها. ووصف كمال سنارى المتحدث باسم منظمة ما حدث فى المخيم بأنه خراب مبرمج وعملية عسكرية منهجية لا مبرر لها. ورفض سنارى فى مقابلة مع راديو لندن اطلاق كلمة مذابح على ما حدث فى المخيم قائلا ان هذه الكلمة مشحونة بكثير من المشاعر والاسى وقد تؤدى الى تأويلات فى الوقت الراهن كما أنها لا تعطى صورة حقيقية لما حدث حيث لايعرف عدد الضحايا او الذين ما زالوا تحت الانقاض. ووصف سنارى ما حدث فى المخيم بجرائم حرب متسائلا وهل هناك شيء اكبر من جرائم الحرب؟ وأضاف سنارى أن انتهاكات جسيمة وقعت بالمخيم من ضمنها جرائم حرب وأن لدى المنظمة قرائن تثبت ارتكاب هذه الانتهاكات والتى لا تقتصر هذه المرة على شهادات ذوى الضحايا فقط وانما تستند الى شهادة خبير فى التشريح الطبى قام بوصف ما وجده فى مستشفى المدينة وكذلك شهادة مدير المستشفى الذى عانى كثيرا فى محاولة مساعدة الجرحى بدون جدوى. ولكن ضابط الاحتياط الميجر ديفيد هولي روج بعدم وقوع مذبحة في المخيم وتوقع عدم العثور على دليل يدعم تلك المزاعم. وقال هولي لرويترز ان المعلومات التي جمعها حتى الان تشير الى ان الجيش هدم مركز المخيم بعد ان هدأت حدة القتال وذلك للانتقام للخسائر الجسيمة في الارواح التي اوقعها المسلحون الفلسطينيون في صفوفه. وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن انه هدم منازل كانت ملغومة. وقال هولي: من المرجح ان عملية الهدم انطوت على دفن بعض المدنيين الذين تملكهم الخوف لدرجة منعتهم من الخروج من منازلهم. وقالت اليزابيت هودجكين المحققة في منظمة العفو الدولية ان 54 جثة قد استخرجت من تحت الانقاض حتى الان منذ انتهاء القتال وان من بينها 21 جثة لمدنيين على مايبدو. وكانت الجثة الاخيرة لطفل رضيع عثر عليه يوم الجمعة الماضي ومازال الحبل السري مربوطا ببطنه بينما مازالت امه في عداد المفقودين. ووصلت إلى مخيم جنين فرق عمل دولية للعمل في المخيم ومتابعة ما حل به من دمار، فقد وصل وفد يمثل الدفاع المدني الفرنسي وفريق من الخرباء الروس في مجال المواد المتفجرة وهندسة الانشاء، وقال المهندس رامي يونس منسق فريق الدفاع المدني في جنين ان زيارة الوفد الفرنسي الذي يعمل بالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني في جنين تهدف إلى تحديد الأماكن الخطرة في المخيم ومحاولة انتشال الاحياء من تحت الانقاض ان وجدوا وكذلك التعامل مع المواد الخطرة والمتفجرة. كما وصل إلى المخيم فريق ألماني متخصص في مجال الانشاءات وآخر روسي في نفس المجال حيث يعمل الفريقان على تقييم الأوضاع العامة للمنازل. وشكلت فعاليات المخيم لجنة طوارئ عليا لمتابعة أوضاع المواطنين التي استنجدت في أعقاب الاجتياح الاسرائيلي الهمجي الأخير الذي تعرض له المخيم، وانبثقت عن اللجنة عدة لجان فرعية هي لجنة اغاثة وتوعية، لجنة اعلامية، لجنة البيوت المهدمة والمحروقة، اللجنة الصحية، لجنة الاعمار، لجنة المهندسين، لجنة علاقات عامة، لجنة توثيق، اللجنة المالية، لجنة المتابعة، ولجنة التنسيق مع اللجان خارج المخيم.
