واصلت حكومة السفاح ارييل شارون تحديها لمجلس الأمن الدولي باضافة شروط تعجيزية جديدة لعرقلة مهمة وفد تقصي الحقائق رفضها أمين عام الأمم المتحدة، في وقت أعطى المجلس اسرائيل مهلة جديدة تنتهي صباح اليوم لتحديد موقفها وأعطى تأييده المطلق لموقف عنان في وقت طالبت بريطانيا حكومة شارون بالتعاون ان كانت لا تخشى شيئاً. وأعطى مجلس الامن الدولى الحكومة الاسرائيلية مهلة 24 ساعة جديدة الليلة قبل الماضية للعدول عن موقفها والعمل على استقبالها لفريق تقصى الحقائق المعنى بأحداث جنين، جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده مجلس الامن الدولى حتى ساعة متأخرة من مساء الاثنين لبحث أمكانية الرد على موقف الحكومة الاسرائيلية المتواصل فى تعنته فى عدم استقبال هذا الفريق الى الاراضى الفلسطينية. وفى تقرير شفوى قدمه مساعد الامين العام للشئون السياسية كيران برينديجراست للاعضاء أوضح بأن الحكومة الاسرائيلية تقدمت أمس مجددا بثلاثة شروط جديدة مقابل موافقتها على دخول الفريق للاراضى الفلسطينية وهى التأكيد على حقها فى تحديد الشهود الذين سيحقق معهم الفريق وأيضا حقها فى اختيار أماكن عمل الفريق داخل جنين وأخيرا حصولها على ضمانات بعدم خروج الفريق بأى استنتاجات يمكن لمجلس الامن أن يتخذ أجراءات بشأنها ضد الحكومة الاسرائيلية أو أى من مسئوليها. وأوضح برينديجراست بأن هذه الشروط الاسرائيلية الجديدة جوبهت مجددا برفض الامين العام باعتبارها تدخلا بصلاحياته مشيرا الى أن مكان ولاية عمل اللجنة هو الاراضى الفلسطينية المحتلة وليس الاراضى الاسرائيلية وبالتالى لا يجوز لاسرائيل فرض أى نوع من القيود على تحرك الفريق أو التدخل فى أساليب عمله. وقال بريندير جاست الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشئون السياسية للصحفيين ان أولوية الأمين العام هي جعل بعثة تقصي الحقائق تبدأ عملها بأسرع ما يمكن. المجلس محبط للغاية بسبب التأجيلات ولكنه مؤيد لجهود الأمين العام. وأعرب رئيس المجلس سيرجى لافروف عن قلقه لاستمرار عرقلة وصول فريق تقصى الحقائق وتأخره فى مباشرة عمله مشيرا الى أن المجلس يدعم بقوة كافة جهود الامين العام الهادفة الى تأمين انتشار الفريق فى مخيم جنين مطالبا اسرائيل بضرورة التعاون الكامل معه وبدون أى مزيد من التأخير. ومن المقرر أن يستأنف مجلس الامن الثلاثاء مشاورات فى ضوء رد اسرائيل على رسالة الامين العام كما سيطلع الوفدان الامريكى والبريطانى أعضاء المجلس على تفاصيل اقتراحهما بشأن فك الحصار عن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لهيئة الاذاعة البريطانية الاثنين انه اتصل ببيريز وأبلغه «اذا لم يكن هناك ما تخفونه فلتسمحوا بحق السماء بدخول بعثة تقصي الحقائق بأسرع ما يمكن». وأضاف «من المهم فعلا لاسرائيل ولسمعة اسرائيل» السماح لفريق الامم المتحدة بالعمل بأسرع ما يمكن في المخيم الذي شهد أشرس قتال خلال الاجتياح الاسرائيلي لمدن الضفة. الوكالات
