شهدت العاصمة العراقية أمس، مسيرتين كبيرتين في عيد ميلاد الرئيس صدام حسين رأى فيهما دبلوماسيون أجانب في بغداد، انها تكتسب «صبغة سياسية» ردا على التهديدات الأمريكية «بتغيير النظام»، فيما أكدت الصحف العراقية ان هذه الاحتفالات الكبيرة هي تجديد لـ «البيعة» للرئيس العراقي. ومنذ الصباح تولت مئات الباصات نقل طلبة المدارس والعمال والنساء والشباب من مواقع تجمعهم في مقرات حزب البعث الحاكم في العراق، الى شارعي 14 رمضان في الكرخ وفلسطين في الرصافة. ورفع المشاركون في المسيرة صور الرئيس صدام حسين والاعلام العراقية والفلسطينية والبالونات الملونة واللافتات التي كتب عليها ان ميلاد الرئيس صدام حسين «شوكة في عيون الأعداء». واكد مسئولون في حزب البعث ان اكثر من مليون وربع مليون نسمة شاركوا في كل من المسيرتين تعبيرا عن تمسكهم بقيادة الرئيس صدام حسين. وقال دبلوماسيون في العاصمة العراقية ان الاحتفالات هذا العام اكتسبت صبغة سياسية اكثر منها احتفالية، مشيرين الى التهديدات التي تطلقها الادارة الأمريكية والهادفة لتغيير النظام. ورأى دبلوماسي غربي ان العراق يريد بذلك ابلاغ العالم عبر وسائل الاعلام وقنوات التلفزيون رسالة تقول ان الشعب متمسك بالرئيس صدام وانه مستعد لمواجهة التهديدات مهما كان نوعها. وقد هتف المشاركون في المسيرتين كل العراق ينادي صدام عز بلادي وبالروح بالدم نفديك يا صدام. وداس مشاركون في المسيرة التي جرت في منطقة الكرخ باقدامهم ثلاثة اعلام رسمت على الارض تمثل الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل، كتب الى جانبها لتسقط «امريكا والصهيونية»، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.وكان آلاف العراقيين شاركوا صباح أمس في مدينة تكريت (170 كيلومترا شمال بغداد) في الاحتفال المركزي بعيد ميلاد الرئيس صدام حسين، الذي تغيب عن هذا الاحتفال. كما نظمت احتفالات مماثلة في جميع المدن العراقية. ونقل تلفزيون العراق وقناة العراق الفضائية لاول مرة منذ اكثر من عشر سنوات، اي منذ حرب الخليج في 1991، مباشرة وقائع الاحتفال في تكريت، القريبة من العوجة، مسقط رأس الرئيس العراقي. وكانت وزارة الاعلام قد نقلت العشرات من ممثلي وسائل الاعلام الدولية الى مدينة تكريت منذ الصباح لمشاهدة فعاليات هذا المهرجان الكبير، الذي يقام سنويا في تكريت. ورعى الاحتفال الفريق الاول الركن علي حسن المجيد، عضو مجلس قيادة الثورة نيابة عن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم. وفي ختام الاحتفال الذي استمر ثلاث ساعات وشهد مسيرات من مجاميع من مختلف المحافظات ودبكات ورقصات شعبية، اطلق علي حسن المجيد الرصاص من مسدسه تحية للمحتفلين وتعبيرا عن صمود العراق بوجه المخططات العدائية. من جهته عدت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الاحتفالات الشعبية الكبيرة ليوم ميلاد صدام بمثابة يوم بيعة كبرى يتحدى بها العراق أعداءه. وقالت الصحيفة نستطيع القول ان الشعب يريد أن يجعل من هذا اليوم يوم زحف كبير آخر، يوم بيعة جديدة بل يوم بيعة كبرى يتحدى بها أعداء العراق وأعداء الامة ويظهر حالة التوحد بينه وبين القائد (يذكر أن يوم الزحف الكبير هو يوم الاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية عام 1995). الوكالات
