طالب أحمد خزعة المفوض العام لمكتب المقاطعة العربية لإسرائيل الدول العربية الى تفعيل المقاطعة الاقتصادية باعتبارها أداة مقاومة نبيلة سلمية وفعالة لردع العدوان الاسرائيلي، ولدعم الأمن والسلام في المنطقة والعالم. وقال في كلمة خلال افتتاح اجتماعات المؤتمر ال68 لضباط اتصال المكاتب الاقليمية بدمشق بحضور ممثلي 19 دولة عربية ان الواجب يملي علينا دعم نضال الشعب الفلسطيني. وأضاف ان المؤتمر ينعقد في ظل منعطف خطير للقضية الفلسطينية ومسألة الصراع العربي الاسرائيلي، فقد تعرض الشعب الفلسطيني ومازال لمجازر وحشية بشعة ترتكبها اسرائيل متحد بذلك المجتمع الدولي ومؤسساته ظنا بأن استخدامه لآلته العسكرية وتدميره للبنى التحتية ومنع التحقيق الدولي في جرائمه التي ارتكبها في جنين ورام الله يوفر له الامن والسيطرة على الشعب الفلسطيني. وأكد ان الواجب يملي على المؤتمر دعم نضال الشعب الفلسطيني من خلال تطوير اساليب المقاطعة ورفع ادائها وتوسيع دائرتها والعمل على تعميق الايمان بها لدى الشعوب المحبة للسلام في العالم ودعوة القوى الفاعلة فيها لتساندها وبذلك تقف هذه القوى في وجه العدوان الذي يرتكب بحق الانسانية لتؤدي دورها الايجابي بالتفاعل اليومي مع الاحداث. وقال ان هذه القوى مدعوة اليوم لمشاركتنا في تطبيق المقاطعة على جميع البضائع والمنتجات الاسرائيلية حيثما وجدت في الاسواق العالمية وبهذا يسهم كل انسان محب للسلام في ردع العدوان ويعمل على ترسيخ الامن والسلم الذي هو مصلحة للبشرية كلها. ومن جانبه شدد مدير المكتب الاسلامي لمقاطعة اسرائيل التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي سالم العجيلي الهوقي في تصريحات صحافية اهمية المؤتمر الذي ينعقد في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني وانتفاضته الاعتداءات الاسرائيلية والمجازر التي تمثل ابشع انواع الجرائم ضد الانسانية. وقال ان منظمة المؤتمر الاسلامي تؤكد على ضرورة تفعيل المقاطعة الاقتصادية ضد اسرائيل والالتزام بتطبيق احكامها وتكثيف التعاون والتنسيق بين المكتبين العربي والاسلامي لمقاطعة اسرائيل وذلك لتحقيق افضل السبل لتطبيق مبادئ احكام المقاطعة من قبل الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية. وأكد مدير المكتب السوري للمقاطعة محمد العجمي ان المقاطعة العربية لاسرائيل هي احدى وسائل المقاومة المشروعة والفعالة التي تهدف إلى محاصرة اقتصاد العدو واضعاف قدراته وان تفعيل المقاطعة وتقويتها والتمسك بتنفيذها على العدوان وعلى الشركات والمؤسسات الاجنبية التي تتعامل معه تعاملا يدعم اقتصاده بكافة جوانبه الزراعية والصناعية والتجارية ويفيد مجهوده الحربي أو يخالف مبادئ المقاطعة المقررة. وتشارك في المؤتمر الذي يغيب عنه مصر والأردن وفود من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسوريا والصومال والعراق وعمان واليمن وفلسطين وقطر وجيبوتي ولبنان وليبيا والمغرب وجزر القمر. ويكتسب هذا المؤتمر اهمية بالغة لكونه ينعقد في ظل ظروف اقليمية ودولية صعبة وفي اجواء تواصل فيها اسرائيل ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. وسيناقش المؤتمر عدة نقاط من اهمها تفعيل واحكام طوق المقاطعة على اسرائيل ودراسة اوضاع العديد من الشركات ذات جنبات مختلفة سواء تلك التي سيتم حظر التعامل معها في ضوء المعلومات والوثائق التي تثبت تعامل هذه الشركات مع اسرائيل خارقة بذلك احكام ومبادئ المقاطعة أو رفع الحظر عن بعض هذه الشركات بعد ان قامت بتسوية اوضاعها وامتثلت إلى احكام المقاطعة. كما سيبحث المشاركون القوة القانونية للوثائق والمعلومات المستخرجة عن شبكة الانترنت حول اوضاع الشركات ومتابعة تنفيذ توصيات مؤتمر ضباط الاتصال ال67 الذي انعقد في دمشق في اكتوبر الماضي ودراسة اوضاع الشركات المعروضة للنظر في سريان الحظر المفروض على شركتها الأم وعليها. ومن المتوقع أن يتضمن البيان الختامي دعوة تطالب جميع الدول العربية بمقاطعة كل أشكال التعاون مع اسرائيل وسيكون محل اجماع الوفود المشاركة دون تحفظ بسبب العدوان الشامل ضد الشعب الفلسطيني.