وصلت رئيسة منظمة العفو الدولية «امنستي» إلى مخيم جنين مجمع الأدلة على جريمة الحرب الصهيونية في هذا المخيم الذي يعيش الناجون فيه في ظل رعب القنابل الاسرائيلية غير المنفجرة. ووصلت الامين العام للمنظمة الدولية ايرين خان أمس الاحد الى مدينة جنين لزيارة مخيم اللاجئين المحاذي لها الذي لحقت به اضرار جسيمة جراء هجوم اسرائيلي في الضفة الغربية، على ما ذكرت هذه المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان. ووصلت ايرين خان مساء السبت الى اسرائيل وتوجهت الاحد الى مخيم جنين على ما افاد مكتب منظمة العفو في تل ابيب. ويرافق خان خبراء قانونيون وعسكريون في جولتها على المخيم حيث تنوي التحدث الى عائلات الضحايا. وكانت منظمة العفو دعت الى اجراء تحقيق دولي حول «جرائم الحرب» في مخيم جنين وحثت اسرائيل على الموافقة على مهمة فريق تقصي الحقائق التابع للامم المتحدة. وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه جرافة داخل مخيم جنين على رفع انقاض المنازل المدمرة دوى انفجار قوي لم يوقع اصابات وتبين انه ناتج عن قنبلة غير متفجرة من مخلفات الاجتياح الاسرائيلي الاخير للمخيم. هذه القنابل غير المتفجرة باتت الهاجس الذي يسيطر على فرق الاغاثة المنتشرة في المخيم. ومع ذلك فقد حضر الكثيرون لهذا السبب خصيصا وهو رصد وابطال مفعول هذه القنابل والتي ادى انفجار العديد منها في المخيم الى استشهاد طفل واصابة 13 آخرين بجروح بينهم خمسة اطفال. وقبل نحو اسبوع وصل الى المخيم نروجيان يعملان في المنظمة غير الحكومية «نرويجيان بيبولز ايد» المتخصصة في نزع الالغام وتمكنا خلال اربعة ايام فقط من العثور على 250 قنبلة غير متفجرة. وقد حددا مكان هذه القنابل ووضعا اشارات تدل عليها تسهيلا لعمل خبراء المتفجرات الذين سيتولون لاحقا تفكيكها. ومنذ الخميس الماضي يقوم فريق من الامن المدني الفرنسي بالعمل نفسه اي رصد مواقع القنابل غير المتفجرة تمهيدا لتفكيكها. وبعد ان علم السكان بوجود هذا الفريق سارعوا الى الالتقاء به لدعوته الى زيارة منازلهم والتاكد من خلوها من اي قنابل. محمود صباغ طلب مساعدة الفريق الفرنسي «لان صاروخا اسرائيليا لم ينفجر حط في دارته».ولما وصل اعضاء الفريق الى المكان عثروا على اجزاء قذيفة في قلب غرفة تبعثرت محتوياتها وتحطم قسم من جدرانها. واضاف صباغ «وقع الصاروخ بينما كنا نحو عشرة اشخاص مختبئين في قبو تحت المنزل. وانا خائف من ان ينفجر مرة ثانية». وقال فيليب ديلكييه الاطفائي القادم من جنوب فرنسا «لقد انفجرت القذيفة الا ان بعض الغاز لا يزال عالقا في شحنتها الدافعة». وبما ان تحريك ما تبقى من القذيفة لا يزال خطرا اكتفى الخبير الفرنسي بوضع شريط احمر وابيض حولها لمنع اي شخص من الاقتراب منها بعد ان غطاها بقطعة صفيح. ويحذر الخبراء الفرنسيون من احتمال وجود الكثير من هذه الاجسام المشبوهة الامر الذي سيضطر السكان الى تأخير عودتهم الى منازلهم هذا اذا ما كانت لا تزال قائمة.ا.ف.ب.
