حذرت السلطة الفلسطينية من تحركات القوات الاسرائيلية الخاصة حول مقر الرئيس ياسر عرفات المحاصر في رام الله، مشيرة الى انها تسابق الزمن للحفاظ على حياته من مخطط الاستهداف الصهيوني في وقت أكد عرفات تمسكه بالثوابت الوطنية الفلسطينية حتى النصر. وأكد شهود عيان فى رام الله ان قوات الاحتلال الاسرائيلية كثفت من تحركاتها العسكرية قرب مقر عرفات المعروف بأسم المقاطعة وشرعت فى عمل خندق حول مقر عرفات واقامت اسلاكاً شائكه. وذكر موفد وكالة أنباء الشرق الاوسط الى رام الله فى تقريره الاخبارى أن هذه التطورات تأتى فى وقت تشهد فيه اجواء رام الله تحليقا مكثفا من قبل طائرات الاستطلاع الاسرائيلية استمرت حتى الساعات الاولى من صباح أمس. وشوهد جنود الاحتلال وقوات خاصة يتحركون خفية تحت جنح الظلام، ومد أسلاك وربطها في داخل عدد من المباني والمقرات، تمهيداً على ما يبدو لتفجيرها. وقال محمد دحلان مسئول الأمن الوقائي في قطاع غزة للتلفزيون المصري ان الذى حدث عمليا انه تم تدمير معظم مقرات المؤسسة الامنية والمدنية للسلطة الفلسطينية وايضا للشعب الفلسطينى وانه لم يترك بيتا واحدا لم يدخله جيش الاحتلال لتدميره وكذلك الوزارات والاجهزة الامنية، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية تصارع الزمن للمحافظة على الرئيس عرفات وحياته لأن السلطة لديها يقين بأن اسرائيل تحاول ليس فقط عزل الرئيس عرفات وانما محاولة المس به جسديا وفرض امر واقع يتلاءم مع افكار وظروف الاحتلال الاسرائيلى، ولكن الشعب الفلسطينى قادر على تجاوز هذه المحنه رغم الصعوبات التى تواجهنا. وأكد دحلان ان اسرائيل وحكومة شارون تحاول فى الوقت الراهن خلق حياة طبيعية للمواطنين الفلسطينيين ومن الناحية السياسية للسلطة الفلسطينية بدون الرئيس عرفات. وقال ان هذا ماتحرص السلطة الفلسطينية على التحذير منه، وتحاول اسرائيل حاليا عزل الرئيس ولايتم السماح للمسئولين الفلسطينيين «لمرات عديدة» للقاء بالرئيس عرفات والوفود الاجنبية ونحاول الآن «من خلال نقاشات داخلية فى القيادة الفلسطينية» اعطاء توصية للرئيس عرفات لآلية التصرف فى مثل هذا الوضع ونفضل عدم الاستمرار فى مثل هذه اللقاءات مادام الحصار مفروضا على الرئيس عرفات. وأكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وجود تحركات اسرائيلية عسكرية مريبة حول المقر بعد قطع الكهرباء والمياه عنه، مشيراً إلى وضع مكبرات للصوت بالقرب منه هدفها النيل من معنويات الرئيس الفلسطيني وصموده. لكن عرفات أكد في المقابل التمسك بالثوابت الوطنية حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وحيا الرئيس عرفات، فى كلمة هاتفية وجهها من مقره المحاصر فى رام الله الى اهالى مدينة نابلس صمود أهالى المدينة ومخيماتها فى مواجهة العدوان الاسرائيلى الغاشم. واستنكر عرفات فى الكلمة التى اذاعتها قناة «فلسطين» الفضائية.. تدمير قوات الاحتلال الاسرائيلى البنية التحتية والمؤسسات الشعبية والرسمية الفلسطينية وغيرها. وشدد عرفات على أن الشعب الفلسطينى سيظل صامدا حتى تحقيق النصر والحرية والاستقلال الوطني، مهما عظمت التضحيات، دفاعا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية ودفاعا عن الأمة العربية وكل الأحرار والشرفاء فى العالم. أ.ش.أ
