يستعد جيش الارهابي ارييل شارون مدفوعاً بضغوط المستوطنين لاعادة احتلال مدينة الخليل اثر عملية «أدورا» البطولية بالتزامن مع استمرار العدوان بسقوط شهيدين أمس، في وقت استنفر جيش الاحتلال في منطقة الأغوار بعد اكتشاف آثار تسلل فدائيين من الأردن قالت مصادر الاحتلال انه تم اعتقال أحدهم بعد اشتباكات. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية ان جيش الاحتلال حشد قوات كبيرة من وحدات «جولاني» و«ناحال» التي تولت العدوان الأخير في محيط مدينة الخليل تميهداً لعملية عسكرية واسعة في المدينة وذلك رداً على العملية البطولية التي قتل خلالها أربعة مستوطنين في «أدورا» المجاورة. وكان مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية دعا السبت في بيان الحكومة الاسرائيلية الى اكمال عمليتها العسكرية بالدخول الى الخليل وقطاع غزة. وجاء في البيان في اعقاب الهجوم على ادورا، يدعو مجلس مستوطنات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) الحكومة لاكمال عملية السور الواقي بالدخول الى الخليل وقطاع غزة لتفكيك البنى التحتية «الارهابية» التي لم تمسها حتى الآن العملية العسكرية التي اطلقت في 29 مارس الماضي. ودعا مجلس المستوطنات اليهودية ايضا الحكومة الى طرد هذه الليلة بالذات، من المنطقة، رئيس الارهاب ياسر عرفات المحاصر من قبل الجيش الاسرائيلي في مقره العام في رام الله. وذكرت صحيفة «اوبزرفر» البريطانية أمس ان دلالة الهجوم الذى نفذه فلسطينيان تخفيا فى الزى الرسمى لقوات الاحتلال الاسرائيلى تكمن فى انها وقعت بعد أن أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون أوامره لقوات الاحتلال بالانسحاب من ثلاث مدن فلسطينية فى الضفة الغربية واشادته بالانجازات الكبيرة التى حققتها قوات الاحتلال ضد ما وصفه بالبنية التحتية للارهاب الفلسطيني. وأشارت «الأوبزرفر» الى أن أكثر ما يخشاه الفلسطينيون حاليا أن تقوم قوات الاحتلال الاسرائيلى باجتياح الخليل وهى المدينة الكبيرة الوحيدة فى الضفة التى لم تقم القوات الاسرائيلية باعادة احتلالها خلال العملية العسكرية الأخيرة. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر اسرائيلية انه لم يتم اقتحام الخليل بسبب تفاهم تم التوصل اليه بين قوات الاحتلال وكبار العائلات الفلسطينية بأن أى هجوم على المدينة التى تضم 120 ألف فلسطينى و400 يهودى ستحولها إلى حمام دم الا أن الأوبزرفر أردفت أن شارون ربما ينحى جانبا هذا التفاهم نظرا لما يتوقع من فقده لشعبيته بين سكان المستوطنات بعد عملية مستوطنة أدورا. وقال ناطق رسمي فلسطيني في بيان أمس الأول ان مدينة الخليل تعرضت لاطلاق قذائف الدبابات ورمايات الرشاشات، وتفرض قوات الاحتلال على المدينة حصاراً مشدداً ونظام منع التجول وفي الوقت نفسه يقوم المستوطنون بالاستيلاء على منازل ومتاجر الفلسطينيين فيما كانت المداهمات للمؤسسات واغلاق مسجد خليل الرحمن والعمل لتغيير معالمه الاسلامية والعربية. وتشهد جميع القرى المحيطة بالخليل عمليات مداهمة لمنازل المواطنين وتستمر في حملة الاعتقالات ضدهم بدون استثناء وبوحشية منقطعة النظير وخاصة في دورا السموع والظاهرية حلحول والشيوخ وسعير. وقام الجنود الاسرائيليون باقتحام قرية بيت كاحل قضاء الخليل وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على المواطنين الفلسطينيين بشكل عشوائى مما ادى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين. وفى مدينة رام الله جرح ثمانية مواطنين آخرين على الاقل بعد ان فتح جنود الاحتلال نيران اسلحتهم على مسيرة سلمية نظمتها القوى الوطنية والاسلامية للمطالبة بوقف العدوان قرب مقر رئاسة السلطة الفلسطينية حيث يحاصر رئيسها ياسر عرفات. وأفاد مصدر امني فلسطيني وشهود ان فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي على حاجز عسكري اسرائيلي عند مدينة حلحول شمال الخليل في الضفة الغربية. وافادت المصادر ان اسامة احمد جبارين (18 عاما) من بلدة سعير اصيب بعيار ناري في رأسه اطلقه الجيش الاسرائيلي اثناء مروره على حاجز سعيرـ حلحول شمال مدينة الخليل في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة استشهد الفلسطيني عبد الرحيم المصري «23 عاماً» من سكان حي الزيتون بمدينة غزة الليلة قبل الماضية في مستشفى الشفاء بالمدينة متأثراً بجراحه التي أصيب بها في 18 من الشهر الجاري جراء قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي لمواقع أمنية ومدنية في بيت حانون شمالي القطاع. ورفع جيش الاحتلال حالة التأهب الى أقصى درجة في منطقة الحدود مع الأردن بعد ملاحظة آثار أقدام بالقرب من الحاجز الأمني بين اسرائيل والأردن وبالقرب من مستوطنة «أرجمان». وقالت مصادر عسكرية انه تم اغلاق الشارع المؤدي الى المستوطنة وطلب من السكان فيها المكوث في منازلهم وعدم الخروج منها حتى اشعار آخر. وفي ساعات بعد فجر أمس خفض جيش الاحتلال من حالة التأهب في أعقاب القبض على المسلح الذي دخل الى اسرائيل من الحدود الأردنية وهو فلسطيني تجري الأجهزة الأمنية تحقيقاً معه الآن. وقالت الاذاعة العبرية ان المسلح اعتقل بعد نفاد ذخيرته حيث اشتبك لساعات مع جنود الاحتلال.الوكالات