سلم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، الرئيس الأمريكي جورج بوش وثيقة، اعتبرها الأخير «بناءة» لاعادة احياء عملية السلام، تتضمن ثماني نقاط، أبرزها انسحاب جيش الاحتلال، من مناطق السلطة الوطنية، ونشر قوات دولية، فيما وصفت مصادر سعودية المحادثات التي جرت بين الزعيمين في تكساس بأنها على درجة عالية من الأهمية والمفصلية. فقد أعلن البيت الابيض يوم الجمعة ان الامير عبد الله سلم بوش وثيقة من ثماني نقاط لاحياء عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية وصفها الرئيس الأمريكي بأنها بناءة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر في تصريح صحافي غداة القمة بين بوش والامير عبد الله في كروفورد ان الوثيقة السعودية وسيلة مفيدة يعتبرها الرئيس بناءة. واوضح ان النقاط الواردة في الوثيقة السعودية ثماني، وهي: انسحاب اسرائيلي (من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني)، رفع الحصار عن رام الله، انشاء قوة متعددة الجنسيات، اعادة اعمار المناطق الفلسطينية المتضررة، نبذ العنف، تركيز المحادثات حول المسائل الامنية (خطة تينيت) والسياسية (خطة ميتشيل)، وقف بناء المستوطنات الاسرائيلية، دور محرك للامم المتحدة في تطبيق قرار مجلس الامن 242 الصادر في 22 نوفمبر 1967 والذي يطلب الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة. وحول انشاء قوة دولية، ذكر فلايشر ان الولايات المتحدة توافق من جهتها على ارسال مراقبين شرط موافقة اسرائيل والفلسطينيين. واكد المتحدث وجود كثير من التطابق بين الوثيقة السعودية وما نريد ان نفعله. وكثير من هذه الافكار هي نقاط تحدث عنها الرئيس في خطابه الذي القاه في الرابع من ابريل. في غضون ذلك وصفت مصادر سعودية مطلعة مباحثات ولي العهد السعودي في الولايات المتحدة بأنها كانت على درجة عالية من الاهمية والمفصلية بالنسبة للعلاقات السعودية الامريكية وكذلك العلاقات العربية الامريكية. وقالت المصادر أمس ان الامير عبدالله أجرى مباحثات جادة وصريحة مع الرئيس الامريكي جورج بوش الابن وأركان إدارته تمخضت عن وضع أسس عملية فاعلة لمستقبل العلاقات السعودية الامريكية وضمان موقف أمريكي عادل وداعم لعملية السلام في المنطقة وصولا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة. وقالت المصادر السعودية أن مباحثات الامير عبدالله وخاصة مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ووزير الخارجية كولين باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، استهدفت تجنيب المنطقة مزيدا من التوترات الاضافية في الوقت الراهن. وقالت المصادر السعودية انه يتوقع عودة الامير عبدالله إلى المملكة بعد أقل من أسبوعين، مشيرة إلى أنه سيجري خلال هذه الفترة بعض الاتصالات والمشاورات الهامة مع بعض القادة العرب لاطلاعهم على نتائج زيارته للولايات المتحدة وبهدف تحقيق المزيد من التنسيق والتشاور الجاد في المرحلة القادمة ولاسيما مع كل من السلطة الفلسطينية ومصر وسوريا والمغرب والاردن. من جهة أخرى قام الامير عبد الله ولي العهد السعودي بزيارة للرئيس الامريكي السابق جورج بوش الأب في جامعة ايه اند ام بتكساس حيث تفقد الحليفان السابقان في حرب الخليج مكتبة بوش الرئاسية في زيارة اعادت للاذهان ذكرى الايام التي كانت فيها العلاقات الامريكية السعودية افضل. ولم يدل اي منهما بتصريحات علنية ولكنهما ابتسما وتصافحا كصديقين قديمين عند انتهاء الزيارة. وحيا بوش الامير عبد الله في الوقت الذي غادر فيه الوفد الكبير المرافق له في حافلة ركاب في ختام الزيارة التي استغرقت ساعة. كما استقبل الامير عبدالله في مقر اقامته فى مدينة هيوستن بولاية تكساس الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون . وذكرت وكالة الانباء السعودية انه جرى خلال المقابلة بحث عدد من الموضوعات الراهنة.الوكالات
