واصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حربه الاعلامية ضد العراق وزعم أمس انه يمتلك «كنزاً من الأدلة» حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، ومن جهتها أكدت الولايات المتحدة مواصلة التحضير لعقد مؤتمر للمعارضة العراقية كما أعلن دون تحديد موعد لذلك. وقال بلير في مقابلة نشرتها صحيفة «الانباء» الكويتية الصادرة أمس «هناك جميع الأسلحة التي تهدد المنطقة خصوصاً الدول المجاورة للعراق وكذلك العالم بأسره» مذكراً ان لديه أدلة تثبت بأن الرئيس العراقي صدام حسين استأنف تطوير الصواريخ البالستية. وزعم انه يملك «كنزا من الادلة» يثبت بأن لبغداد اسلحة محظورة «الامر الذي دفع صدام الى عرقلة عمل المفتشين الدوليين واخراجهم من العراق».واضاف بلير ان «هناك دليلا على ان صدام حسين قام اخيرا بتطوير برامج الاسلحة التي يملكها». واضاف ان «العالم يجب ان يعرف كل شيء عن محاولاته المستمرة للحصول على اسلحة الدمار الشامل وانتهاكاته الفظيعة لحقوق الانسان» معتبرا انه «من الضروري ان يستمر المجتمع الدولي بالضغط عليه لاحترام اتفاقياته» خصوصا في مجال نزع الاسلحة. واكد بلير مجددا دعمه لخطة السلام العربية التي اقترحها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وتقضي باقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي العربية المحتلة في 1967. وعلى حد قوله فان «السبيل الوحيد لتحقيق تقدم هو العودة الى مفاوضات سياسية ملائمة» بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال انه يتفهم «الغضب في اسرائيل عندما يتم تفجير الابرياء في المقاهي بعمليات ارهابية شنيعة وايضا الغضب بين الفلسطينيين عندما يقتل الابرياء نتيجة هجمات القوات الاسرائيلية او عندما يرون اذلال رئيسهم (ياسر) عرفات في مقره». وعلى حد قوله «يجب علينا جميعا الان تكثيف جهودنا» لتحقيق السلام. واختتم قائلا ان «الحل لن يكون سهلا لكننا نعرف انه لن يتحقق الا وفق نقطتين ثابتتين من المباديء هما دولة فلسطينية ودولة اسرائيلية» ضمن حدود آمنة. وبشأن عقد مؤتمر المعارضة العراقية في المنفى أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر «اننا نمضي قدماً بهذا المؤشر» مضيفاً في الوقت نفسه «لم يتحدد موعد ولا مكان أو لائحة المشاركين فيه». ونفى باوتشر معلومات نشرت في مطلع الاسبوع ومفادها ان هذا المؤتمر سيكون موضع جدل او يرجأ انعقاده بسبب خلافات بين البيت الابيض والكونجرس وخلافات داخل صفوف المعارضة العراقية. وقال «لم نحاول البتة الاعلان عن مكان وموعد او اسماء المشاركين. اننا نعمل بعناية وبصورة منهجية للتوصل الى عقده ونواصل العمل على هذا المنوال». وأعلن معارض عراقي شارك في الاعمال التحضيرية للمؤتمر، هو غسان العطية، أمس الأول في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان هذا المؤتمر لايزال متوقعا عقده في الصيف. وأعلن هذا المعارض من لندن ان المؤتمر الذي يعقد حول موضوع «عراق افضل في ظل حكومة مختلفة»، سيعقد «مبدئيا في نهاية يونيو او مطلع يوليو» في دولة اوروبية لم يتم اختيارها بعد، موضحا انه سينظم من قبل وزارة الخارجية الأمريكية وليس من قبل معهد الشرق الاوسط كما هو متوقع. وأعلن مسئولون في الخارجية الأمريكية في 26 مارس ان واشنطن ستنفق خمسة ملايين دولار لتمويل المؤتمر الذي سيتركز البحث فيه على مواضيع مثل النظام القضائي والصحة العامة والتربية والفساد ودور الجيش والاقتصاد. أ.ف.ب