مع اقتراب موعد الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية واصل الرئيس جاك شيراك جولاته الانتخابية مطالباً الناخبين باستئصال الفكر التمييزي، فيما قال منافسه اليميني المتطرف جان ماري لوبن ساخراً انه سعيد لاجبار اليمين واليسار على التعايش مجدداً رغم استبعاده فرصة الفوز، وأوضح ان أولوية سياساته في الشرق الأوسط ستكون حماية الأقليات المسيحية.وأضاف شيراك في مدينة درو ان فرنسا تجد عظمتها فى تنوعها ورفضها لاى مذهبية أيا كانت، وقال فى هذا الصدد ان أى طائفية أو مذهبية ترتكز على الاصل أو الدين أوالرأى تتعارض مع طبيعة ميثاق فرنسا الجمهورى وثقافتها. ومن جانبه صرح لوبن بسخرية بأن جميع الناس سيشعرون بالسعادة طالما أنه سيجعل شيراك يفوز بمنصب الرئاسة من جانب ويجعل الاشتراكيين يفوزون بالانتخابات التشريعية من جانب آخر.واعترف لوبن بأن فرصته ضعيفة للفوز على الرئيس شيراك يوم 5 مايو الا أنه لم يستبعد تكرار المفاجأة لو فعل الشعب الفرنسى ذلك كما حدث فى الجولة الاولى التى أسفرت خلافا لكل التوقعات عن خروج رئيس الوزراء الاشتراكى ليونيل جوسبان من السباق للاليزيه.وقال ان كل الناس سيشعرون بالسعادة عندما يعود نظام التعايش من جديد بعد الانتخابات التشريعية بين اليمين واليسار ليتكرر سيناريو الفشل الذى تم خلال السنوات الخمس التى تعايش فيها شيراك مع جوسبان. وذكر لوبن فى حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في اطار شرحه سياسته الخارجية وخاصة فيما يتعلق بالشرق الاوسط ان على فرنسا مواصلة انتهاج سياسة حماية الاقليات المسيحية والاراضي المقدسة في دول الشرق الاوسط. وقال ان «على فرنسا حماية الاقليات المسيحية والاراضي المقدسة فى الشرق الاوسط.. وستستمر في انتهاج هذه السياسة». وعلى الرغم من مواقف لوبن المعادية لليهود فانه استخدم لهجة معتدلة فيما يتعلق بسياسته ازاء الفلسطينيين والاسرائيليين مبينا انه يريد ان يرى فرنسا تقوم فقط بدور الوسيط وليس اكثر من اجل جعل الجانبين يستأنفان المفاوضات المباشرة. وقال «ان دور الوسيط في النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي سيعود بشكل رئيسي فعلى فرنسا ان تؤيد المحادثات المباشرة بين الاطراف». وتابع قائلا «المفاوضات المباشرة بين الاطراف ستحل القضايا العالقة». وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «لوباريزيان» أمس ان شيراك سينتخب مجددا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بأغلبية 81% من الاصوات مقابل 19% للوبن. واستنادا الى هذا الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة سي.اس.ايه فإن 29% من الاشخاص الذين شملهم ينوون الامتناع او وضع اوراق بيضاء. ومساء الجولة الاولى التي جرت في 21 ابريل أبدى 77% من الذين شملهم استطلاع للمؤسسة نفسها عزمهم على التصويت في الخامس من مايو لشيراك و23% للوبن و26% الامتناع او وضع اوراق بيضاء. الوكالات