لا تزال تتواصل شهادات جنود الاحتلال عن الجرائم التي ارتكبوها في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، إذ أكد رقيب احتياطي ان الجنود الاسرائيليين، تلقوا فى ثانى ايام الهجوم الذى تعرض له المخيم اوامر باطلاق النار على جميع منازل المخيم للقضاء على الفلسطينيين دون تمييز بين المقاومين والمدنيين. وقال الرقيب الاحتياطى فى شهادته والتى نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» التى لم تنشر اسمه بطلب منه ان المسلحين الفلسطينيين كانوا يحتمون خلف اكياس رمال وضعوها على نوافذ المنازل التى تحصنوا بها داخل المخيم واخذوا يطلقون النار على القوات الاسرائيلية المهاجمة مما تسبب فى مقتل جنديين وعندها أتت الاوامر الى الجنود الاسرائيليين باطلاق النار على كل نافذة. وأضاف الجندى كانت الاوامر الواردة عبر الراديو هى اطلاق النار على كل نافذة، مشيرا الى انه انزعج من الاوامر التى لم تطلب منهم التأكد من وجود مسلح عند النافذة التى يطلقون عليها النار بل كل النوافذ بلا استثناء. وتابع قائلا «ان باقى الجنود لم يترددوا فى تنفيذ الاوامر وامطروا مجموعة من منازل المخيم برصاص مدافع رشاشة ثقيلة من عيار 50 مليمتر ورصاص بنادق قناصة من طراز «ام 24» واسلحة اخرى».وادعى الجندي «ليس صحيحا ان مجزرة وقعت لان الرفاق لم يطلقوا النار على المدنيين الا ان هذا مروع وصحيح اننا اطلقنا النار على منازل ويعلم الله كم من الاشخاص الابرياء قتلنا». كما أجرت الصحيفة مقابلة ايضا مع شلومى لينيادو رقيب اسرائيلى وقدم الاثنان شهادة تفصيلية حول وقائع معركة جنين. وقالت الصحيفة ان الاثنين شاركا فى المعارك التى دارت من منزل الى منزل فى المخيم المنكوب والتى ادت الى مقتل 23 جنديا اسرائيليا. وذكرت الصحيفة ان الرقيبين الاسرائيلييين عادا الى حياتهما المدنية بعد انتهاء المعركة وان الحديث معهما لم يكن بوجود الضباط المشرفين على الصحافة فى الجيش الاسرائيلى. واضافت ان الجنديين الاسرائيليين تحدثا بتقدير عن المقاتلين الفلسطينيين فى المعسكر ممن قاموا بالتخطيط لصد الهجوم الاسرائيلى وقاموا بتخزين ذخائر واغذية ومواد اسعافات طبية وقنابل بدائية ولكن فعالة مصنعة من مواد متلفة. وقال الجندى الذى طلب عدم كشف هويته انه لم ينزعج فقط من الاوامر باطلاق النار على النوافذ دون التأكد من الاهداف التى يتم اطلاق النار عليها بل كذلك مما وصفه بانه جهود غير كافية من الجيش الاسرائيلى للسماح للمدنيين بمغادرة المخيم بسلامة.ق.ن.ا