واصلت السلطة الوطنية الفلسطينية استنجادها بالمجتمع الدولي، حيث دعته الى الضغط على الدولة العبرية لوقف عدوانها وتنفيذ القرارات الدولية، فيما اجتمع الرئيس ياسر عرفات بصلاح التعمري المسئول عن المفاوضات حول كنيسة المهد، التي أصيب بها فلسطيني أمس جراء رصاص الاحتلال. فقد طالبت السلطة الوطنية الامم المتحدة ومجلس الامن الدولى وقادة العالم بالضغط القوى والفورى على حكومة اسرائيل للتوقف عن مواصلة عدوانها الوحشى على الشعب الفلسطينى وتنفيذ كل القرارات الدولية ونداءات قادة العالم الرسميين والشعبيين بالانسحاب الفورى من المناطق الفلسطينية ووقف عملياتها الاجرامية ضد المقدسات المسيحية والاسلامية. وأكدت القيادة الفلسطينية ان التصعيد العدوانى الاسرائيلى الخطير واعادة احتلال المناطق الفلسطينية وما يجرى من تحضير لعمل اجرامى ارهابى وبشع ضد كنيسة المهد ببيت لحم والمقر الرئاسى يدل دلالة واضحة على نية الاحتلال قوات الاسرائيلى المضى قدما فى عملياتها ضد الشعب الفلسطينى ومقدساته المسيحية والاسلامية وارتكاب مجازر جديدة. وقال ناطق رسمى باسم القيادة الفلسطينية فى بيان له أمس أن قوات الاحتلال الارهابى تعيد احتلالها لمدينتى قلقيلية وطولكرم والقرى المحيطة بهما وتعيث فيهما بجرائمها العسكرية وتواصل ارهابها وعملياتها الاجرامية فى كافة المناطق الفلسطينية وخاصة كنيسة مهد السيد المسيح عليه السلام ببيت لحم ومشددة حصارها وتصعيد اجرامها فى محيط مقر الرئاسة فى رام الله. وقال الناطق الرسمى باسم القيادة الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية اعادت احتلال مدينتى قلقيلية وطولكرم حيث تقدمت بقوة كبيرة من الدبابات والوحدات الخاصة تحت قصف شديد من مدافع الدبابات ورمايات الرشاشات على المدينتين مما ادى الى استشهاد ثلاثة من المواطنين الفلسطينيين المدافعين عن مدينة قلقيلية واعتقال عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطينى وتم اقتيادهم الى معسكرات الاعتقال النازية الجديدة. واضاف ان قوات الاحتلال قامت بجرح عدد آخر وتدمير وتضرر عدد من المنازل وأعمدة الكهرباء وشبكات المياه وخاصة فى طولكرم والقرى المحيطة بها والتى تعرضت لنفس العمليات الاجرامية البشعة وشهدت قرى جبع وبيتا وسيلة الظهر عمليات اعتقال عشوائية ومداهمة وتخريب. وحول الاوضاع فى مدينتى بيت لحم ورام الله قال الناطق أن قوات الاحتلال الاسرائيلى النازى فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على كنيسة مهد المسيح عليه السلام مما تسبب فى اصابة ثلاثة من المحاصرين فى الكنيسة والتى أعلن مسئولون فى الجيش الاحتلالى عن عدم استبعاد اقتحامها بالقوة العسكرية فى الوقت الذى تدور فيه لقاءات لتسوية الامر بداخل الكنيسة باشراف أوروبى ويونانى وتركى وكنسى رسمي. واوضح انه فى محيط مقر الرئاسة فى رام الله تواصل قوات الاحتلال استفزازها وضغطها العسكرى بزرع العبوات الناسفة والمتفجرات فى محيط مقر الرئاسة ومكاتبها اعدادا لتدميرها ضمن المخطط العسكرى النازى ضد المقر وكنيسة المهد والمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، وقد قامت بتدميرأكثر من خمسين سيارة للرئاسة وموظفيها والتى نقلتها بجرافاتها الى خارج المقر فى الوقت الذى أعاقت فيه نقل جثامين الشهداء من رام الله الى غزة. من جهة أخرى اطلع صلاح التعمري المسئول عن المفاوضات مع اسرائيل حول كنيسة المهد الرئيس ياسر عرفات على وضع المفاوضات خلال استقبال الأخير له أمس. وقال مسئول فلسطيني رفض اسمه ان توجه صلاح التعمري الى مقر عرفات المحاصر يظهر ان الرئيس الفلسطيني لا يزال هو المشرف على المفاوضات.واضاف ان اي قرار يتخذ يجب ان يكون بواسطة القيادة الفلسطينية وليس على المستوى المحلي. وردا على سؤال عن سبب عدم قدرة التعمري على استشارة عرفات هاتفيا قال اذا قلنا ذلك للصحفيين من سيقبله؟ اننا نظهر بقدومه للقاء عرفات هنا ان التعليمات تصدر دائما من الرئيس عرفات. في هذه الأثناء أفادت مصادر فلسطينية ان شابا فلسطينيا من الموجودين داخل كنيسة المهد اصيب اصابة بالغة برصاص قناص اسرائيلي. واوضحت المصادر نفسها ان الشاب الجريح وهو في الثامنة عشرة اصيب برصاصة في الظهر. وبعد قليل تم اجلاء فلسطينيين اصيبا الجمعة برصاص الجنود الاسرائيليين من الكنيسة في سيارة اسعاف. وقد اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذاك ان الجنود لا يطلقون على الكنسية قبل ان يستطرد قائلا ان جنودا ردوا على اطلاق نار صادر من الكنيسة واصاب اثنين من الارهابيين. الوكالات