اعتبر المفوض الاوروبي رومانو برودي أمس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اخطأ برفضه اتفاق السلام الذي عرض عليه بوساطة امريكية في كامب ديفيد كما انتقد اسرائيل لسعيها القضاء على السلطة الفلسطينية. وخلال زيارة رسمية للعاصمة اليابانية طوكيو قال رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي ان النتائج غير الحاسمة التي خرج بها كولن باول وزير الخارجية الامريكية من جولته الاخيرة في الشرق الاوسط توضح عدم قدرة واشنطن على انهاء الصراع العربي الاسرائيلي وحدها. وقال برودي ان مسودة اتفاق السلام التي عرضها ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل السابق على الرئيس الفلسطيني خلال المحادثات التي رأسها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في منتجع كامب ديفيد اواخر عام 2000 لا تزال نقطة بداية صالحة للتوصل الى تسوية نهائية. وقال برودي في لقاء مع رجال الاعمال «عرفات اخطأ برفضه الاتفاق أخطأ بوضوح ودفع ثمنا فادحا لخطأه».وصرح المفوض الاوروبي بأن الهجمات الاستشهادية الفلسطينية والحملة العسكرية الاسرائيلية التي تستهدف القضاء على السلطة الفلسطينية تزيد من صعوبة التوصل الى تسوية عن طريق المفاوضات. وقال «في الرياضة والسياسة على السواء لا تختار الفريق الذي تلعب امامه. وعرفات رئيس السلطة الفلسطينية». وصرح بوردي بأن رفض واشنطن لعرفات كشريك قادها الى القيام بجهود وساطة منفردة «وهذا مستحيل تماما. مهمة باول اظهرت ذلك». ومضى برودي قائلا ان اي مفاوضات سلام ناجحة ستتطلب مشاركة الدول العربية المعتدلة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. ورغم معايشته «لبعض اللحظات الصعبة» مع ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل قال برودي انه لن يتخلى عن نضاله من اجل امن اسرائيل وضد اي هجمات تستهدف اليهود في اوروبا لان «الاشباح القديمة قد تظهر من جديد». رويترز