لاحقت الانتقادات والضغوط الدبلوماسية من قبل هولندا واسرائيل الهولندي فيم داوسنبرخ رئيس البنك المركزي، وذلك في منزله الأصلي بالعاصمة امستردام وفي مقر اقامته المؤقت بفرانكفورت،، حيث يؤدي مهام منصبه، وذلك لقيام زوجته وتدعى «خيرتا» بتعليق علم فلسطين على واجهة المنزل في ضاحية فابرت بامستردام منذ اسبوع، وانهالت الاتصالات الهاتفية على الزوجة أولاً من قبل الساسة الهولنديين، وكانت اجابتها غير مرضية لهم، فقاموا بالاتصال بداوسنبرخ في فرانكفورت ليوقف تصرفات زوجته. وبادر بالفعل بالاتصال بزوجته من فرانكفورت الى امستردام، لسؤالها عن سر تعليقها للعمل عدة أيام متواصلة، فأكدت له انها شاركت في المظاهرات التي اندلعت في امستردام للتنديد بالمذابح الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، وقررت أن تحتفط بالعلم الفلسطيني الذي كانت ترفعه ابان المظاهرات وتعلقه بواجهة المنزل تأكيداً على رفضها للممارسات الاسرائيلية، وادانتها لوقوف الحكومات الأوروبية وخاصة الهولندية مع ارييل شارون في تصرفاته. ولم يرغب دواسنبرخ في تحويل الخلاف بوجهات النظر السياسية بينه وبين زوجته الى مشكلة عائلية بل قال لها وفقاً لما أعلنته الزوجة: «من منطلق منصبي المهم لا يجب أن نتصرف هكذا» وترك لها حريجة الخيار. وأكدت خيرتا انها لن تزيل العلم من واجهة المنزل، فزوجها يحترم رأيها، ويرى انها ناضجة بما يكفي لتتخذ مثل هذا التصرف، وانهما شركاء في هذا المنزل ولا يجب أن يضغط عليها في هذا الأمر، في حين تعلل داوسنبرخ أمام فشله في اقناع زوجته بالرد على الساسة المتساءلين بقوله ان العلم منشور ليجف! وبالفعل مازال العلم الفلسطيني يتدلى بألوانه الأحمر والأسود والأخضر والأبيض من شرفة في الطابق الثاني ويمكن مشاهدته بوضوح من الشارع الذي يقع في الضاحية الراقية التي يقيم فيها رئيس البنك المركزي الأوروبي في الأوقات التي لا يعمل فيها في فرانكفورت. ومعروف ان داوسنبرخ يميل الى الاحتفاظ بالآراء السياسية لنفسه وان كان في السابق وزيراً يمثل الاشتراكيين في الحكومة الهولندية. وتشتهر زوجته في وسائل الاعلام الهولندية بأنها من الأنصار الذين يتسمون بالقوة والجرأة لجمع تبرعات لأعمال الخير.