ذكر تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان اسرائيل تواجه حاليا مقاطعة من جانب المجتمع العلمى الدولى بسبب سياستها فى الاراضى الفلسطينية. واشار تقرير الصحيفة الى ان العديد من الاعلانات نشرت مؤخراً من اساتذة فى الخارج ومن بينهم عدد من العلماء الاسرائيليين تدعو الى مقاطعة اسرائيل واثار توقيع علماء اسرائيليين على تلك الاعلانات غضبا كبيرا فى الاوساط الاسرائيلية. وقال التقرير ان طلابا فى الولايات المتحدة يمارسون ضغوطا على الجامعات للمطالبة بوقف دعمها للشركات والمؤسسات التى تتعاون مع اسرائيل، وبدأت هذه المبادرة من جانب طلاب من جامعة كاليفورنيا قبل نصف عام وانتشرت اخيرا لتصل الى جامعات اخرى مثل برينستون. وادان اعضاء مؤسسات علمية مرموقة مثل اكاديمية العلوم النرويجية العمليات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية وانتقدوا زملاءهم الاسرائيليين لعدم مبالاتهم تجاه وضع الباحثين الفلسطينيين والاضرار التى لحقت بالمؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية. ونسبت الصحيفة الى مصادر دبلوماسية قولها ان محاولات اسرائيل للانضمام لمشاريع اوروبية كبرى قد تأجلت حتى اشعار آخر، الا ان الاكاديمية الاسرائيلية وهى المظلة التى تمثل المؤسسات العلمية عينت لجنة للقيام بمهمة مواجهة هذا النشاط. وقال التقرير ان اول اعلان بريطاني يدعو لمقاطعة اسرائيل جاء من جانب باحثين هما هيلارى وستيفين روس من الجامعة البريطانية المفتوحة حيث اقترحا على الباحثين فى المعاهد الاوروبية وقف معاملة اسرائيل كدولة اوروبية حتى تتصرف وفقا لقرارات الامم المتحدة وتعمل على اجراء مفاوضات جادة مع الفلسطينيين ووقع على هذا البيان اكثر من 270 عالما اوروبيا بينهم عشرة علماء اسرائيليين. وذكر التقرير انه بالرغم من ان هذا الاعلان يعتبر الاكثر اعتدالا الا انه اثار غضب المجتمع العلمى الاسرائيلى وأرسل العلماء برسائل احتجاج الى صحيفة «الجارديان» البريطانية التى نشرت اعلان دعوة المقاطعة. وكان مجلس ادارة مؤسسات العلماء والباحثين البريطانيين فى مجال التعليم العالى قد قرروا يوم الاربعاء الماضى بالاجماع الدعوة الى المزيد من المقاطعة الكاسحة لاسرائيل حيث دعا القرار كافة مؤسسات التعليم العالى البريطانية الى النظر فى قطع اى اتصالات مستقبلية مع اسرائيل الا بعد الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية والبدء فى مفاوضات لتطبيق قرارات الامم المتحدة. ا.ش.ا.