أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في حديث خاص لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من رام الله أمس ان اسرائيل مستمرة في مخططها الهادف الى تدمير عملية السلام والسلطة الوطنية الفلسطينية، واقتحام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمساس به وتكريس الاحتلال الاسرائيلي. وأشار عريقات الى ان اسرائيل تحاول البحث عن قيادة فلسطينية بديلة هزيلة تقبل بما يعرضه شارون والتي تهدف الى تكريس الاحتلال، مضيفاً ان هذا ما تتوهمه اسرائيل ولكن لن يجد شارون مواطناً فلسطينياً واحداً يعاونه في ذلك فالشعب الفلسطيني حدد خياراته وأعلن تمسكه بالرئيس عرفات والصمود والمقاومة ودحر الاحتلال الاسرائيلي. وفي هذا الاطار حذر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي بأن كارثة ستقع اذا ما تم ابعاد عرفات عن المناطق الفلسطينية، معترفاً بأنه إذا ما تم ذلك فان الامر سيؤدي فوراً الى انهيار السلطة الفلسطينية، وظهور كتائب مسلحة في المناطق الفلسطينية.وادعى بن اليعازر بأن عرفات لم يغير مواقفه حتى اليوم من عملية السلام وما زال متمسكاً بنفس الاستراتيجية دون أي تغيير حيث يرى ان ما يسمى بالارهاب وسيلة وحيدة لتحقيق الأهداف على حد زعمه. ونفى بن اليعازر في تصريحات أوردها راديو اسرائيل امس ان تكون قواته قد عزمت على اقتحام مقر الرئاسة الفلسطينية الاثنين الماضي. وفي مهمة سلام مشتركة في الشرق الاوسط نادرة المثال حث وزيرا خارجية تركيا واليونان الاسرائيليين والفلسطينيين الخميس على ان يحذوا حذو بلديهما وان يحلوا خلافاتهم. وقال وزير خارجية اليونان جورج باباندريو ونظيره التركي اسماعيل جم للصحفيين بعد اجتماعهما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت سابق انهما حثا الزعيم الفلسطيني على ادانة العنف. وقال باباندريو ان من مصلحة جميع الاطراف «تجاوز الشكوك والعمل على بناء السلام.. السلام الحقيقي» مشيرا الى نموذج المصالحة بين تركيا واليونان العدوين السابقين كمصدر للامل في الشرق الاوسط.وقال الوزيران انهما بحثا العديد من «القضايا الملتهبة» ومن بينها الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ شهور على عرفات في مقره في رام الله والمواجهة بين القوات الاسرائيلية والمسلحين في كنيسة المهد في بيت لحم. وطرح وزير الخارجية التركي في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية فكرة تشكيل فيلق للسلام في المنطقة. واعرب باباندريو عن اعتقاده ان «اسرائيل آمنة تعني دولة فلسطينية امنة دولة كاملة المقومات». ودعا الحزب الاشتراكي الحاكم في اليونان عرفات ليكون المتحدث الرئيسي في مؤتمره العام في العام الماضي. وكان اندرياس باباندريو رئيس وزراء اليونان الراحل ووالد وزير الخارجية الحالي صديقا مقربا للزعيم الفلسطيني.الوكالات