تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالعمل على احلال «ديمقراطية اسلامية» اذا أيد الشعب بقاءه في السلطة خمس سنوات أخرى في استفتاء مثير للجدل يجري خلال أيام، في حين قتل 12 شخصاً في انفجار قنبلة بولاية البنجاب. ولم يوضح مشرف ما يعنيه بالديمقراطية الاسلامية ولكن الوعد الذي اعلنه خلال مؤتمر دعائي شددت فيه اجراءات الامن في روالبندي قرب العاصمة اسلام اباد استهدف فيما يبدو استرضاء الاصوليين الاسلاميين المعارضين له. وقال الجنرال الذي استولى على السلطة في انقلاب غير دموي عام 1999 مطيحا برئيس الوزراء نواز شريف واعلن نفسه رئيسا انه لن يسمح «بعودة الوضع الذي كان قائما قبل 1999». واضاف امام عدة الاف من اعضاء المجالس البلدية المنتخبين الذين جلسوا تحت مظلات كبيرة نصبت في مضمار للسباق وحولهم طوق من قوات الجيش والشرطة قال مشرف«نريد النهوض بالديمقراطية الاسلامية... حيث تتبوأ باكستان مكانتها اللائقة كقوة نووية ذات 140 مليون نسمة». وتابع «سيقام هنا نظام سياسي وديمقراطي يركز على مكافحة الفقر». ورتب للاجتماع الذي عقد بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش بعد ان الغت السلطات اجتماعا شعبيا حاشدا لمشرف في الميدان الرئيسي بروالبندي لاسباب امنية فيما يبدو.وفتش الجنود المدعوون الذين لم يسمح لهم بحمل هواتفهم المحمولة او علب السجائر او الثقاب. وجذب رجال الامن ضيفا كان يجلس على المنصة بجوار مشرف من شعره بعيدا عندما حاول ان يقول شيئا من منصة الحديث في اللحظة التى دعي فيها مشرف لالقاء كلمته. ويبدو ان ذلك الضيف مسئول منتخب ولكن لم تعرف هويته على الفور. وفي تطور اخر قاطع المحامون الباكستانيون جلسات المحاكم في شتى انحاء البلاد في اضراب جزئي احتجاجا على الاستفتاء. وقال شهود عيان ان نحو 500 محام شاركوا في مسيرة في كراتشي وان الشرطة احتجزت نحو 12 متظاهرا منهم لفترة وجيزة. وعقب مسيرة احتجاج في لاهور عاصمة اقليم البنجاب شارك فيها مئات من المحامين الذين هتفوا «اذهب يا مشرف اذهب» صرح حامد خان رئيس رابطة المحامين بالمحكمة العليا بأن «المقاطعة من جانب المحامين كانت ناجحة للغاية». ولكن شهود عيان قالوا ان بعض جماعات المحامين نأت بنفسها عن الاضراب وحضر اعضاؤها جلسات المحاكم. في غضون ذلك قال مسئولو مستشفيات أمس ان 12 امرأة وطفلاً قتلوا في انفجار قنبلة في حشد يضم آلاف من الشيعة عند مسجد وسط باكستان. ولم يتضح على الفور من الذي زرع القنبلة التي اصابت ايضا 23 شخصا على الاقل بجروح عندما انفجرت الليلة الماضية في بلدة بكار باقليم البنجاب لكن سكانا قالوا ان الانفجار وقع على الارجح في اطار العنف الطائفي بين السنة والشيعة. وقال شاهد ان القتلى تسع نساء وثلاثة اطفال. وقال مسئول بمستشفى ل«رويترز» «لدينا الآن 14 جريحا. الباقون غادروا المستشفى بعد تلقي اسعافات اولية». ووقع الانفجار في الجزء المخصص للنساء في تجمع كبير للشيعة يقام سنويا عند مسجد ومقابر للشيعة.وقال ابن زعيم شيعي محلي «لا نستطيع ان نحدد هل كانت قنبلة يدوية ام قنبلة مزروعة». ونقلت وكالة انباء اسوشيتدبرس الباكستانية الرسمية عن مسئول كبير بالشرطة قوله «العبوة الناسفة زرعها اشخاص مجهولون». رويترز