رفض المستشار الالماني جيرهارد شرويدر بوضوح أمس فرض اي حظر او مقاطعة على اسرائيل، متذرعا امام النواب الالمان «بالمسئولية التاريخية الخاصة» التي تتحملها المانيا تجاه اليهود.وقال المستشار في تصريح حول الشرق الاوسط امام مجلس النواب «نظرا الى مسئوليتنا التاريخية الخاصة لن نقرر ولن نشارك في اي حظر او مقاطعة ضد اسرائيل».وشدد على ان «الهولوكوست يربطنا باسرائيل بشكل نهائي». واوضح المستشار ان الالتزام «لصالح حق دولة اسرائيل بالوجود والامن كان وسيبقى اساسا راسخا لسياسة المانيا الخارجية»، لافتا الى انه لا يوجد في المنطقة باستثناء اسرائيل «كثير من الديمقراطيات التي تعمل».وكانت الحكومة الالمانية اكدت في اواسط ابريل انها علقت مؤقتا شحنات المعدات العسكرية الى اسرائيل بغية توجيه «اشارة» نظرا الى الوضع الراهن. وقال وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج انذاك ان تسليم قطع الغيار للجيش الاسرائيلي «تم تعليقه لكنه لم يتوقف»، مشددا على ان المسألة لا تتعلق بفرض حظر.واضاف شاربينج ان الحكومة الالمانية ارادت بهذا القرار ارسال «اشارة» ترتبط بالوضع الحالي. واعلن شرويدر أمس ايضا امام مجلس النواب انه لا يستبعد مشاركة المانيا في المستقبل في قوة دولية لحفظ الامن في الشرق الاوسط، ما سيتم بحثه «حالة بحالة» عملا بقدرات الجيش الالماني والاحتياجات.وقال المستشار الالماني في كلمة حول الشرق الاوسط ألقاها امام مجلس النواب «ان مسألة مشاركة المانيا في قوة امنية دولية في الشرق الاوسط ليست على جدول الاعمال. لكننا نلتزم بمسئوليتنا حيال هذه المنطقة». واضاف شرويدر «وسنقوم ايضا في المستقبل بالاضطلاع بواجباتنا حيال المجموعة الدولية. وفي هذا الصدد سنقرر حالة بحالة حجم مشاركتنا عملا بما يمكننا تقديمه وما يتوجب علينا». وباستحياء دعا المستشار الالماني الحكومة الاسرائيلية الى رفع الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال شرويدر ان الحكومة الالمانية تدعو اسرائيل الى «تطبيق كل قرارات مجلس الامن الدولي وخصوصا رفع الحصار عن الرئيس عرفات». وذكر شرويدر ايضا بان برلين تدعم اقامة دولة فلسطينية مؤكدا في الوقت نفسه انه ينتظر من عرفات «اقوالا واضحة ضد الارهاب والعنف وكذلك عودة الى المبدأ الذي تم التوصل اليه في اوسلو والقائل بوجوب عدم استخدام اي طرف الارهاب والعنف لغايات سياسية». أ.ف.ب