واصلت قوات الاحتلال ارتكاب مذابحها بالتدريج وبعيدا عن الاضواء حيث قتلت أمس ثمانية فلسطينيين بينهم ضابط داسته دبابة اسرائيلية في قطاع غزة فيما اقدمت على تنفيذ اجتياح خاطف لمدينة الخليل، والبدء بنصب كمائن للشرطة وعناصر المقاومة من قبل وحدات المستعربين فيما سقط شهيد اخر اثر احباط عملية استشهادية قرب القدس. واستشهد «4» فلسطينيين في قطاع غزة عند مستوطنة كفاردروم. وقالت مصادر اسرائيلية «رصدت قوة من الجيش الاسرائيلي مجموعة من المسلحين الفلسطينيين حاولوا التسلل الى داخل المستوطنة ثم اطلقوا النار عليهم مما ادى الى مقتلهم» ولم تقع اصابات في صفوف القوة الاحتلالية وأوضحت المصادر ان اشتباكات وقعت بين المسلحين لمدة تزيد على 45 دقيقة. ولم تعرف بعد هوية الشهداء ومازالت قوات الاحتلال تحتجز جثامينهم فيما تقوم بعملية تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن عبوات ناسفة. وأعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية عن استشهاد الضابط ابراهيم مصطفى عابدين «53 عاما» من قوات الامن الوطني برتبة نقيب جراء اصابتة برصاص قوات الاحتلال والاشتباك مع جنود العدو الذي توغل شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية أن دبابة احتلالية داست الشهيد عابدين بعد اصابته بالرصاص وقتله بتمزيق جثمانه. وفي الضفة الغربية استشهد المساعد أول في قوات امن الرئاسة الفلسطينية «القوة 17» في مدينة الخليل احمد بشير «25 عاما» واصيب خمسة اخرون من ذات القوة احدهم جراحه خطيرة للغاية اثناء التصدي لقوات الاحتلال التي توغلت بنحو «20» دبابة بتعزيزات كبيرة لمسافة كيلومتر في منطقتي بئر المحجر ومحيط جامعة الخليل. ولاقت قوات الاحتلال مقاومة عنيفة جدا شارك فيها رجال المقاومة وافراد الامن الفلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال اجروا تفتيشا واسعا في المنطقتين وعاثوا فيها فسادا في المنازل التي دخلوها واعتقلوا عددا من الشبان واكدت المصادر انه تم التعرف على أربعة فلسطينيين لكن قوات الاحتلال لم تتمكن من اعتقال اي من ممن تسميهم المطلوبين الخطرين. في الوقت ذاته اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي سعير والشيوخ وفرضت حظر التجول عليهما وتجري تفتيشات ومداهمات للمنازل وعلم انها اعتقلت عددا من الشبان ودمرت مقر شركة الاتصالات واستولت على عدد من المنازل. وافادت حصيلة جديدة اوردها الجيش الاسرائيلي ان شرطيا فلسطينيا واحدا استشهد برصاص عناصر وحدة خاصة اسرائيلية صباح امس قرب الخليل بجنوب الضفة الغربية وليس خمسة معترفا بارتكاب «خطأ». وقال الناطق باسم الجيش لوكالة فرانس برس ان «شرطيا فلسطينيا قتل فيما اصيب اخر خلال تبادل اطلاق النار». واضاف «لقد ارتكبنا خطأ في الحصيلة التي اوردناها سابقا وتحدث عن مقتل خمسة شرطيين» بدون اعطاء توضيحات اخرى. وحصل تبادل اطلاق النار بعد اعتقال الجنود الاسرائيليين مسئولا من حركة فتح كانت تلاحقه اجهزة الامن الاسرائيلية. وقال مسئولو الامن الفلسطينيون ان اطلاق الرصاص وقع في نقطة شرطة جنوبي قرية بيت كاحل على بعد نحو سبعة كيلومترات شمال غربي مدينة الخليل. وأضافوا ان الاسرائيليين الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية فتحوا النار عندما أوقفهم رجال الشرطة الفلسطينيون مما أسفر عن استشهاد شرطي واصابة أربعة. كذلك اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا استشهد صباح امس برصاص حرس الحدود الاسرائيليين عندما ترك سيارة مفخخة انفجرت بعد ذلك بقليل امام حاجز بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية. واوقف الفلسطيني امام الحاجز ثم فر من سيارته التي انفجرت بعد ذلك. واضاف الناطق العسكري ان حرس الحدود بدأوا ملاحقته ثم قتلوه.
