أعلن أحمد ماهر وزير الخارجية المصرى أن اسرائيل تتصرف حاليا وكأنها ترغب فى استعداء العالم كله ضدها وذلك من جراء الاعتداءات الوحشية التى تمارسها ضد الشعب الفلسطينى، بالارض المحتلة وعدم انصياعها لجميع القرارات الشرعية التى أصدرها مجلس الامن فى هذا الشأن. وقال ماهر فى تصريحات له الليلة قبل الماضية لدى عودته الى القاهرة قادما من أسبانيا بعد مشاركته فى مؤتمر فالنسيا للدول الاوروبية المتوسطية أن اسرائيل لا تدرك حقيقة العالم الذى تعيش فيه وأنها بمواقفها العنيده لايمكن أن تفيد حتى شعبها ولا تحقق أى شيء. ووصف وزير الخارجية المصرى اسرائيل بانها مصابة بعمى الالوان.. وقال «ان اسرائيل لا تنظر الا الى نفسها حيث تحبس نفسها فى مواقف لايمكن أن تخدم السلام فى المنطقة وقد حذرنا مرات عديدة من هذه المواقف التى تتخذها اسرائيل وأنها تتحدى بذلك قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ونداءات العالم التى تطالبها بوقف اعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطينى». وحول مؤتمر فالنسيا قال ماهر انه بالنسبة لما يحدث فى فلسطين من اعتداءات متواصلة ومتلاحقة على الشعب الفلسطينى فقد وجدت اسرائيل نفسها فى المؤتمر بأنها معزولة تماما ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها لمواقفها التى يرفضها العالم وعدم احترامها لكل القوانين والاتفاقات الدولية. على صعيد آخر حذر خبراء وكتاب مصريون من سيناريوهات أمريكية إسرائيلية لاعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة العربية بما يخدم المصالح الصهيونية ويلحق أشد الضرر بالأمن القومي العربي. ودعا الخبراء والكتاب في ندوة (الاتصالات والصراع العربي الإسرائيلي) التي نظمتها الجمعية المصرية لمهندسي الاتصالات مساء أمس الاول الدول العربية إلى إمتلاك أسباب القوة والإستعداد للحرب مع العدو الصهيوني والمواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار اللواء دكتور محمد قدري سعيد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى أن العدو الصهيوني سعى منذ إنشاء دولته لإمتلاكه الأسلحة النووية معتمدا في ذلك على حليف خارجي مستمر بدأ بفرنسا وإنتهى بالولايات المتحدة الأمريكية موضحا أن أول صواريخ أرض أرض إمتلكتها إسرائيل كانت عن طريق فرنسا التي ساهمت في أول مفاعل نووي إسرائيلي أيضا. وأوضح أن حرب أكتوبر 1973 كشفت لإسرائيل أنها أمام تحديات جديدة مما دفعها إلى تبني صيغة جديدة في التعامل مع الحليف الخارجي ـ الأمريكي ـ وهي نقل التكنولوجيا وليس نقل الأسلحة.. مشيرا إلى أن هذا الأسلوب أدى إلى إنتاج طائرة مشتركة مع أمريكا أسمها (لافي) كما تم العمل في مشروع (الأرو) وهو نظام مضاد للصواريخ بدأ العمل به في العام الماضي فقط وكشف عن أن هذا المشروع تكلف ملياري دولار وأنه يمثل تحديا للقوى الصاروخية العربية. وذهب سعيد إلى أن التحدي الأكبر الذي لقيته إسرائيل كان في جنوب لبنان على أيدي حزب الله مفسرا ذلك بأن حزب الله اعتمد على أفكار بسيطة أدت لشلل في القوة الكبيرة لإسرائيل مما أدى لتكبدها خسائر فادحة دفعتها للهرب من جنوب لبنان، وأضاف أنه رغم أن إسرائيل أكثر دولة في العالم لديها (جوع) للمعلومات وأنها أنشأت إدارة خاصة لبحث كيفية التغلب على العمليات الاستشهادية إلا أنها لم تجد حلا تواجه به هؤلاء الاستشهاديين وأكد أنه رغم التحديات التي يواجهها الموقف العربي بعد 11 سبتمبر إلا أن الدرس الذي يجب أن ينتبه له الجميع هو أننا نحتاج للقوة لأنها الضمان النهائي ليس لكي ننتصر على الآخر فقط ولكن لكي نحقق الحياة في الأساس. وحذر الكاتب محمود المراغي من سيناريوهات تسعى إليها إسرائيل وأمريكا في المنطقة العربية ذكر منها ما تسعى إليه إسرائيل لتركيع الشعب الفلسطيني للتوقيع على إتفاقيات هزيلة وسعى شارون لتحقيق إسرائيل الكبرى بدءا من الاستحواذ على فلسطين وتهجير شعبها جميعا إلى الدول المجاورة.واضاف أن أمريكا تريد إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بالسيطرة وإطلاق يد إسرائيل محذرا من أنها ـ أمريكا ـ تسعى إلى تقسيم الكويت إلى ثلاثة أجزاء الأول منها للبترول تسيطر عليه شركة أمريكية والثاني مجرد من الموارد والثالث يتم ضمه للعراق بعد أن يحدث إنقلاب فيه يؤدي لقيام نظام عراقي أمريكي وبالتالي يصبح نصف بترول الأوبك ملكا لأمريكا.