موجة الجنون والجموح الإسرائيلي بلغت حدودا غير مسبوقة على مدار السنوات الأخيرة، فإذا كان شارون، وكبار مساعديه بيريز واليعازر يتهربون من الإدلاء بتصريحات، تكشف عن النوايا الحقيقية لإسرائيل تجاه جيرانها من الدول العربية فقد أدلت وزيرة التعليم «ليمور لفنات» (وإحدى المرشحات لخلافة شارون في منصب زعيم الليكود) للتلفزيون الإسرائيلي منذ أيام وأجراه معها المذيع الشهير دان شيلون. وهو حوار مهم على الرغم من أنه يحمل في طياته الكثير من الجنون والصفاقة. ـ هل ترين بصيصا من النور في نهاية النفق؟ ـ نعم أنا متفائلة،انظر للنصف الممتلئ من الكوب، وأرى أننا سنخضع الفلسطينيين في النهاية. ـ لكن الشعب في حالة نفسية ومعنوية سيئة وغير مسبوقة منذ قيام الدولة، من الصعب أن نرى النصف الممتلئ من الكوب. ألا ترين أن شارون فشل حتى في بث الثقة في الشعب خلال خطاباته؟ ـ كان عليه أن يبلغ الشعب أن القتال ضار وأننا نمر بفترة عصيبة ستستمر لفترة طويلة، لأنه لا توجد لدينا حلول سحرية. لكنه ذكرنا بترديد ليفي اشكول عندما كان رئيسا للوزراء قبيل حرب عام 1967. عليكم أن تتذكروا النتيجة النهائية للحرب.. لقد انتصرنا انتصارا كبيرا. ـ هل تعتقدين أننا سنحقق النصر في الحرب الحالية؟ ـ أعتقد أننا سننتصر في النهاية انتصارا كبيرا لكني لا ادري متى. ـ لكن الشعب الإسرائيلي لم يعد يحتمل ولم يعد في جعبته الكثير؟ ـ لا يزال في جعبة الشعب الكثير ويتضح هذا من الاستجابة لنداءات استدعاء الاحتياط. ـ هل سمعت تاريخيا عن جيش انتصر على مقاتلين انتحاريين؟ ـ اعترف بأن هذه مشكلة كبرى فنحن نواجه أناساً يقدسون الموت ويجلونه. ـ لماذا لا تبحثين في الجذور وتسألين نفسك لماذا ينتحر صبي في الثالثة عشرة أو فتاة في السابعة عشرة من عمرها؟ ـ الجذور ترجع للزعماء الذين يبثون في المناهج التعليمية الكراهية ومعاداة السامية. ـ ألا ترين أنك تتهربين من المسئولية ألا ترين أن إسرائيل ساهمت في دفع هؤلاء لليأس؟ ـ لقد سمعت هذا الرأي من بيريز في إحدى جلسات الحكومة الأخيرة وقد شعرت بالغضب لان هجمات 11 سبتمبر أثبتت أن هناك إرهابا، وان هناك ثقافة إسلامية جعلت الهجوم على العالم الغربي الديمقراطي المستنير هدفا لها. ولن ننتصر على الانتحاريين إلا إذا حلت الديمقراطية بين الفلسطينيين والدول العربية. ـ هل هذا هو الهدف الاستراتيجي للحرب التي تشنها إسرائيل حاليا؟! ـ المرحلة الأولى هي محاربتهم حتى يستغيثوا ويستسلموا مثلما حدث مع السوريين والمصريين!! ـ هل تعتقدين أن الفلسطينيين سيستسلمون؟ ـ النتيجة ستكون إيجابية لو لم نتردد أو يصدر عنا أصوات منشقة. ـ في الطريق للنصر هل تريدين طرد عرفات؟ ـ أتمنى أن أتعامل مع زعيم فلسطيني بدلا من عرفات. ـ وماذا ستفعلين بعرفات هل تطردينه؟ ـ أنا افضل عزله في رام الله. ـ عزله ثم اغتياله؟ ـ الدول الديمقراطية لا تغتال الزعماء الآخرين حتى ولو كانوا إرهابيين! ـ لكن الأمريكيين يريدون رأس ابن لادن؟ ـ ما هو مسموح لأمريكا محظور على الصغار من أمثالنا. فلو قال أحد هنا أنه يريد تصفية عرفات لقالوا عنه إنه فاشستي. ياليتنا نستطيع اغتيال عرفات ويجب على الشعب الفلسطيني أيضا أن يرغب في ذلك! فهو يستخدم أفراد الشعب كصواريخ بشرية. ـ هل تعتقدين أن مصر والأردن سيقطعان علاقتهما الدبلوماسية بنا؟ ـ نعم بالتأكيد هذا ما سيحدث لكني أتمنى ألا يحدث هذا. ـ وهل ستتدهور الأمور وتندلع حرب إقليمية؟ ـ أتمنى ألا يحدث هذا لكن هذا السيناريو متوقع بالفعل، لكن علينا أن نبذل كل جهد ممكن حتى لا ننزلق نحو مأزق اندلاع حرب إقليمية. ـ وهل سننتصر في تلك الحرب الإقليمية؟ ـ لو أعلنت عدد من الدول العربية الحرب علينا ستقف الولايات المتحدة بجانبنا، لقد انتصرنا من قبل في ثلاث جبهات وسننتصر في الحرب القادمة.