في مواجهة أوسع ادانة دولية لقرارها رفض التعاون مع لجنة تقصي الحقائق شذ عنها الموقف البريطاني الموالي لواشنطن، اتهمت اسرائيل اللجنة الدولية بالسعي لتقديمها الى المحاكمة حتى قبل ان تبدأ عملها في وقت رفض امين عام الامم المتحدة أي نقاش حول تركيبة اللجنة مع عدم استبعاده امكانية اضافة آخرين اليها. وقال امين عام الامم المتحدة كوفي عنان في بيان قبل لقائه وفدا اسرائيليا امس انه مستعد لبحث اضافة عناصر اخرى الى فريق التحقيق ولكنه لا يريد ان «يناقش» موضوع اختيار اعضاء الفريق. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان عنان «يشعر ان تحديد اسماء الفريق من اختصاصه». واضاف قائلا «الاسرائيليون اوضحوا له مقدما انهم سيتعاونون مع أي فريق يحدده.. وهؤلاء هم فريقه.. وهذه هي نهاية المناقشات». وقال وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان حكومة شارون علقت قرارها بالتعاون مع لجنة التحقيق في الاحداث التي وقعت في مخيم جنين والذي كان مسرحا لاعنف قتال في الهجوم الاسرائيلي على الضفة الغربية لأنها تعتقد ان اللجنة لديها برنامج ضد اسرائيل. وقال بن اليعازر بعد اجتماع مع خافيير سولانا منسق الشئون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي «ارسلوا لنا الشروط المرجعية للجنة وادركنا ان الاتجاه بالكامل.. اذا ادرت ان اصفه بطريقة لطيفة.. هو كيفية الايقاع باسرائيل بحيث يمكن تقديمها للمحاكمة». وكان الناطق باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو قال بأن اسرائيل يجب أن تقبل دون ابطاء هذه اللجنة التى قرر مجلس الامن تشكيلها بالاجماع. وقال جونار فيجاند المتحدث باسم المفوض الأوروبى للعلاقات الخارجية خلال اللقاء ان المبررات الاسرائيلية بعدم وجود خبراء عسكريين بين أعضاء هذه اللجنة فى غير محله لوجود على الأقل شخصين من بينهما جنرال أمريكى سابق. وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية للدفاع عن حقوق الانسان الاربعاء الموقف الاسرائيلي. وقالت هاني ماجالي مديرة قسم الشرق الاوسط وافريقا الشمالية في هيومن رايتس ووتش انه «ليس من حق المشبوه بهم اختيار المحققين». واضافت «ان الامم المتحدة والمجتمع الدولي لم يخضعوا في السابق لمثل هذه الضغوط وعليهما البقاء على حزمهم اليوم». واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء انه من صالح اسرائيل الموافقة على بعثة للامم المتحدة الى مخيم جنين معلنا انه «متأكد من ان المباحثات حول اهداف وتركيبة اللجنة ستؤتي النتائج المرتقبة». وقال رئيس الحكومة البريطانية توني بلير لمجلس العموم في الجلسة الاسبوعية للمساءلة «اعتقد انه من المهم ان تتوجه بعثة الامم المتحدة (الى جنين) ليس فقط من اجل عملية السلام في الشرق الاوسط والناس الذين عانوا كثيرا ولكن ايضا من اجل سمعة اسرائيل». وشدد بلير على انه من الضروري التزام الحياد والاستماع الى الطرفين. الوكالات