استبدل الأرجنتينيون قرع الأواني بخبط الشواكيش في مسيرتهم المتواصلة منذ أيام، احتجاجاً على السياسات الحكومية لمواجهة الأزمة الاقتصادية الطاحنة. وتحول المتظاهرون الى التلويح بالشواكيش والخبط بها في الحوائط احتجاجاً على قرار صرف سندات للمودعين بدل صرف مدخراتهم في البنوك نقداً، ما أثار حنق المحتاجين للمال. وسيرت عدة أحزاب يسارية وجمعيات للعاطلين عن العمل ومؤسسات انسانية مظاهرة أمس في العاصمة بيونيس ايريس قرب القصر الرئاسي للمطالبة باستقالة الرئيس ادواردو دوهالدي. وجاءت التظاهرات غداة عقد الرئيس الارجنتينى ادواردو دوهالدى اجتماعات أزمة من أجل اعادة ترتيب صفوف الحكومة فى أعقاب استقالة خورجى ريميز لينيكوف وزير الاقتصاد وعدد آخر من المسئولين. وكان لينيكوف قد تقدم باستقالته من منصبه «وهو خامس وزير اقتصاد ارجنتينى فى غضون شهور» بعد رفض الكونجرس دراسة قانون طواريء للحيلولة دون انهيار النظام المصرفى. وذكر تليفزيون «بى بى سى» البريطانى أن الرئيس دوهالدى أدرك أن السلام الاجتماعى معرض للخطر وقرر القيام بدراسة عامة لاستراتيجيته، خاصة بعد أن تسبب الاقتراح بتحويل 60% من مدخرات المواطنين بالبنوك الى سندات حكومية من أجل انقاذ البنوك من نفاد أموالها فى اثارة احتجاجات واسعة النطاق فى جميع أنحاء الأرجنتين. وظلت البنوك مغلقة أمس الأول ما أثار مخاوف متزايدة من تجدد الاضطرابات العنيفة التى هزت البلاد فى شهر ديسمبر الماضى وأرغمت فرناندو دى لا روا الرئيس الأرجنتينى فى ذلك الوقت على التنحى عن منصبه. ومن المتوقع أن يعلن عن تغيير وزارى كبير بالاضافة الى خطط طواريء جديدة وتأمل الحكومة فى أن يمنحها البرنامج الاقتصادى الجديد منطلقا جديدا للتفاوض مع صندوق النقد الدولى. وكان المتظاهرون قد تجمعوا أمام مبنى مجلس الشيوخ الأرجنتينى ورددوا الهتافات التى تصف العملية المقترحة بتحويل المدخرات الى سندات بأنه سندات المافيا وهتفوا فرحا بعد علمهم برفض المجلس مناقشة مشروع القانون. الوكالات
