قام الجنرال اليوغسلافي دراجو لجوب اجدانيتش وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق في جيش يوغسلافيا بتسليم نفسه طواعية لمحكمة مجرمي الحرب الدولية في لاهاي، ويعتبر اجدانيتش، وهو أول ضابط يلبي طلب حكومة بلاده وفق اتفاقية التعاون، التي عقدتها حكومة بلجراد مع المحكمة في لاهاي، وهي الاتفاقية التي سعت كارلا ديل بونتي المدعية العامة بالمحكمة في اطار خطة مكتب الادعاء بملاحقة والقبض على كبار مجرمي الحرب ومحاكمتهم. والجنرال اليوغسلافي هو أحد المدرجين في قائمة تضم 6 من كبار الضباط اليوغسلاف المطلوبين للمحاكمة، والمتوقع أن يسلموا أنفسهم أيضاً طواعية في وقت لاحق. وكان الجنرال اجدانيتش قائد القوات العسكرية اليوغسلافية أثناء حرب كوسوفو عامي 1998 ـ 1999، ويواجه تهمتي جرائم تصفيات عرقية وتشريد ضد البان كوسوفو، وجرائم ضد الانسانية وحال ثبوت الاتهامات وادانته فقد توقع عليه عقوبة السجن ما بين 15 و20 عاماً، ووصل المتهم على متن طائرة خاصة الى المطار العسكري الهولندي فالكين بورخ، وتم نقله مباشرة لمدينة لاهاي، حيث يلتقي بعدد من المحامين والمستشارين في القانون الدولي، على أن ينقل بعدها لمقر سجن المحكمة في حي سخيفننج بلاهاي. وتجدر الاشارة الى ان محكمة مجرمي الحرب في لاهاي قد سلمت مؤخراً الحكومة اليوغسلافية قائمة تتضمن عدد 23 من المطلوبين للمثول أمام المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب في كوسوفو والبانيا، وقد نصحتهم حكومة بلجراد بتسليم أنفسهم طواعية، بدون أوامر اعتقالات وذلك خشية قيام مظاهرات ضد الحكومة، وتشير المعلومات ان عدد 6 منهم قد استجابوا لنصائح الحكومة، لكن ليس من المعروف حتى الآن متى سيتم ذلك فعلياً.
