رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك الربط بين الهجرة وافتقار الامن في فرنسا، وهو ما يصر عليه مرشح اليمين المتطرف جون ماري لوبن الذي تواصلت المظاهرات المعادية والرافضة، له، واضطرته لالغاء مؤتمر صحفي بمقر البرلمان الاوروبي في بروكسل، كما انضمت منظمات للايدز الى قائمة المعارضين له. فقد قال شيراك فى حديث لقناة «فرانس 2» ان هناك مشكلة هجرة فى فرنسا ولكن هذه المشكلة تتطلب علاجا على المستوى الاوروبى وكذلك تتطلب اجراءات على المستوى القومى بشرط أن تتسم هذه الاجراءات بالانسانية والعقلانية والصرامة. وأضاف شيراك فى هذا الصدد اننى لاأعتقد مع ذلك انه يجب الربط بين الهجرة لفرنسا وعدم الامن. وصرح شيراك من جهة أخرى انه لايخشى جون مارى لوبن الذى سيواجهه يوم 5 مايو المقبل فى الجولة الثانية للرئاسة ولكن يخشى على فرنسا من تنامى التيار اليمينى المتطرف. وحول الاسباب التى دفعته الى رفض اجراء مناظرة تلفزيونية مع لوبن كما جرت العادة منذ 1974 اجاب شيراك انه يرفض لقاء لوبن لانه يرفض اليمين المتطرف مشيرا الى انه لايوجد بينه وبين لوبن اي شيء مشترك.. وأضاف «لا نقاش ولا أي حلول وسط مع ممثلى اليمين المتطرف الذى أخشى من خطره على فرنسا». وطالب الرئيس شيراك الفرنسيين بالتجمع حول القيم الجمهورية والديمقراطية.. وأكد ان المعركة التى سيخوضها الان هى معركة ضد الظلم والكراهية والازدراء ولصالح حقوق الانسان وحب الجمهورية والقيم الاخلاقية والتسامح واحترام الاخرين. وأكد شيراك رفضه للتطرف والعنصرية ومعاداة السامية وكراهية الاجانب.. كما أكد رفضه لانسحاب فرنسا من الاتحاد الاوروبى. على صعيد اخر افادت النتائج الرسمية التي اعلنها يوم الاربعاء رئيس المجلس الدستوري الفرنسي ايف غينا ان شيراك نال 19.88% من أصوات الناخبين، مقابل 16.86% للوبن في الدورة الأولى للانتخابات. في غضون ذلك أعلنت ميشال اليون مارى رئيسة حزب التجمع من أجل الجمهورية «الذى أسسه الرئيس الفرنسى جاك شيراك» أن الحزب قرر الانضمام الى التشكيل الحزبى الجديد الذى يجمع بين اليمين والوسط تحت اسم «الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية» بهدف حشد التأييد للرئيس شيراك فى الجولة الحاسمة للانتخابات الرئاسية يوم 5 مايو المقبل لضمان حصول اليمين على أغلبية كافية. وقالت اليون مارى أن حزب التجمع من أجل الجمهورية يأمل أن يتقدم التشكيل الحزبى الجديد بمرشح واحد موحد عن كل أحزاب اليمين فى الانتخابات التشريعية. من جهة اخرى الغى لوبن مؤتمرا صحفيا كان مقررا عقده يوم الاربعاء في مقر البرلمان الاوروبي ببروكسل اثر مظاهرات غاضبة ضده وضد حزبه. واتهم أحد مساعدي لوبن مسئولي الامن بأنهم تعمدوا إتاحة الفرصة لبعض الاشخاص لاشاعة الفوضى في المؤتمر الصحفي داخل البرلمان. وقد تظاهر المئات أمام مبنى البرلمان الاوروبي قبل الموعد المقرر لعقد المؤتمر الصحفي. وفي الداخل، انتقد عدد من أعضاء البرلمان الصحفيين الذين قدموا بأعداد كثيرة لتغطية هذا المؤتمر.وصاح عضو في البرلمان لم يفصح عن اسمه «سيأتي شخص نازي وفاشي إلى هنا خلال بضع دقائق» وناشد الصحفيين أن يقاطعوا المؤتمر.واحتل أعضاء آخرون في البرلمان المقاعد والمناضد في غرفة المؤتمرات بهدف عرقلة عمل المراسلين حسبما أكد شهود عيان. ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها «أوقفوا النازي». وأخيرا خاطب جان كلود مارتينيز أحد مساعدي لوبن حشد المتظاهرين بقوله أن «جدارا من الكراهية» حال دون ظهور لوبن ودعا الصحفيين إلى حضور مؤتمر صحفي في باريس اليوم الجمعة.في هذه الاثناء انضمت منظمتان للايدز لطوفان المعارضة المناهض للوبن واتهمتاه بمعاداة من يحملون فيروس «اتش.اي.في» المسبب للمرض القاتل.ودعت منظمة اكت اب وحركة الايدز الناخبين الفرنسيين الى اعطاء اصواتهم للرئيس المحافظ جاك شيراك لضمان الحاق هزيمة قاسية بلوبن في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي تجري بينهما يوم الاحد المقبل. وقالت منظمة اكت اب في بيان «لم ننج من الايدز لنشهد هذا. قررت اكت اب الدعوة للتصويت لصالح شيراك يوم 5 مايو». الوكالات
