ذكرت مصادر رسمية سويسرية أن العلاقات التجارية بين سويسرا واسرائيل تشهد تراجعا كبيرا بسبب تدهور الوضع وتصاعد العنف فى الشرق الاوسط. جاء ذلك فى تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد السويسرية واشار التقرير الى أن الصادرات السويسرية الى اسرائيل تراجعت بواقع 60 بالمئه منذ بداية هذا العام وهو ما يعتبر تراجعا غير مسبوق.. ولاحظت الادارة الاقتصادية لمنطقة افريقيا والشرق الاوسط بوزارة الاقتصاد السويسرية ان المبادلات التجارية بين البلدين آخذة فى التراجع منذ سبتمبر 2000 اى مع بداية الانتفاضة الثانية وكانت المبادلات التجارية بين البلدين قد لاقت صعودا وهبوطا مابين 3.5 الى 7 بالمئه منذ ذلك الحين الا ان الشهور الاربعة الاخيرة سجلت هبوطا متواصلا. وفيما يتعلق بالقطاع السياحى كان للانتفاضة الثانية تأثير واضح على حدوث تراجع كبير فى عدد السياح السويسريين الى اسرائيل. واذا كان عام 2000 قد شهد اعلى نسبة تدفق السياح السويسريين الى اسرائيل اذ بلغ عددهم 45 الف سائح سويسرى فان عام 2001 كان عدد هؤلاء تقريبا 25 الف سائح فيما هبط هذا العدد بشكل كبير خلال عام 2002 اذ سجل شهر يناير وصول 800 سائح سويسري فقط وفبراير 2500 سائح. وفيما يتعلق بالشركات السويسرية الكبرى المتعاملة مع اسرائيل كشركات مستقلة مثلا فان مسئوليها اكدوا أن الموقف المتدهور الحالى لايمكن أن يساعد على نمو الاعمال مع اسرائيل وان كان نشاط الشركة لم يشهد تراجعا ملموسا. لكن وطبقا لمسئول فى ادارة الاقتصاد السويسرى فان على الحكومة السويسرية ان تقرر فرض عقوبات تجارية ضد اسرائيل حتى لاتتأثر الشركات السويسرية المتعاملة مع اسرائيل.. مشيرا الى ان ذلك من المرجح حدوثه بشكل كبير. وذكر ان وزارتى الاقتصاد والمالية ستقومان بمراجعة قواعد واشتراطات اتفاق التجارة الحرة بين دول المنطقة الاوروبية للتجارة الحرة والتى تضم ايضا سويسرا واسرائيل لمعرفة ما اذا كان يتم احترام هذه القواعد والاشتراطات وتحظر هذه الاخيرة على اسرائيل تصدير منتجات المستعمرات الاسرائيلية المقامة فوق اراض خارج حدود اسرائيل المعترف بها دوليا اى دول المنطقة الاوروبية للتجارة الحرة. ا.ش.ا