قالت مارى روبنسون مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان فى جنيف ان مئتين وسبعة عشر فلسطينيا لقوا مصرعهم كما أصيب 498 آخرين بجروح، خلال الهجوم العسكرى الاسرائيلى الذى استمر لثلاثة أسابيع على الاراضى الفلسطينية. واكدت فى تقرير لها أن الجنود الاسرائيليين استخدموا فى العديد من الحالات مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية أثناء تفتيشهم المنازل أو فتحهم أى طرود مشبوهة. وأصاب الجيش الاسرائيلى عددا ضخما من وزارات ومكاتب السلطة الفلسطينية والمبانى العامة والمدارس والمنشآت الصحية والدينية ومكاتب الجمعيات الخيرية بأضرار أو بالدمار. وذكر التقرير أنه تم أيضا تدمير المعلومات المسجلة على الاقراص المدمجة لاجهزة الكمبيوتر وكذلك الملفات والاثاث. وأشار الى أن حوالى ستمئة الف فلسطينى أى ما يعادل ثلث سكان الضفة الغربية قد تأثروا بحظر التجول الذى فرض على مناطقهم0 وأوضح أن السكان تعرضوا لظروف معيشية صعبة للغاية حيث أن حظر التجول كان يرفع لمرة أو مرتين فقط أسبوعيا ولمدة تتراوح بين ساعتين الى أربع ساعات. وتناول تقرير روبنسون أيضا اتهامات الهلال الاحمر الفلسطينى للقوات الاسرائيلية باطلاق النار على الاطباء وعمال الاغاثة وعربات الاسعاف علاوة على القاء القبض على المرضى داخل عربات الاسعاف0 وقال التقرير أنه لم يسمح للمدنيين فى بعض الحالات بتلقى العلاج الطبى. ودعت روبنسون اسرائيل الى انهاء هجومها العسكرى كما دعت الفلسطينيين الى وقف هجماتهم على المدنيين الاسرائيليين وطالبت الجانبين بالالتزام بقواعد القانون الدولى. وقالت مارى روبنسون فى تقريرها أن الوضع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة مازال خطيرا ويدعو للأسف، وناشدت كل من فى استطاعته القيام بأى دور أن يساعد الجانبين على العودة الى المفاوضات من أجل التوصل الى نتيجة سلمية تتفق مع حقوق الانسان والقانون الانسانى. واكدت انه يجب وضع نهاية للهجمات العسكرية الاسرائيلية، واستطردت تقول «كما يتعين بالتساوى وضع نهاية لجميع الهجمات على المدنيين الاسرائيليين، ويتعين على جميع العاملين على الارض أن يأخذوا فى اعتبارهم المسئولية المنوطة بهم لضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الانسان». وذكر التقرير أن المقاتلين الفلسطينيين من مفجرى القنابل تسببوا من جانبهم فى قتل 62 اسرائيليا واصابة 363 آخرين بجروح. وسارع مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة فى جنيف ياكوف ليفى بادعاء ان التقرير منحاز. ق.ن.أ