تعرضت سياسة الرئيس جورج دبليو بوش إزاء الشرق الاوسط لانتقاد شديد في الكونجرس حيث قال أحد الاعضاء البارزين أن عدم رغبة الادارة الامريكية في المشاركة العميقة ساهمت في تصعيد العنف الاسرائيلي- الفلسطيني. وقد صدر الانتقاد اللاذع عن السناتور باتريك ليهي، الديمقراطي من ولاية فيرمونت الذي يترأس اللجنة الفرعية لاعتمادت العمليات الخارجية، في كلمة وجهها إلى وزير الخارجية كولن باول. وقال ليهي موجها كلامه إلى باول «إن رأيي الشخصي هو أن الادارة تصرفت بحماقة بابتعادها عندما كانت هناك حاجة ملحة إلى قيادتنا» مضيفا أن بوش ارتكب «خطأ كبيرا» بعدم مواصلته جهود الوساطة التي قام بها سلفه، بيل كيلنتون. وقال ليهي «إننا الدولة الوحيدة التي تستطيع القيام بدور الوساطة في الشرق الاوسط»، ممتدحا باول لقيامه بجولته الاخيرة في المنطقة سعيا لتبني مبادرة أمريكية جديدة لانهاء العنف. وأضاف «إن الوضع أصبح مستقطبا وغارقا في المرارة والكراهية بدرجة كبيرة جعلت هذه المهمة الان أكثر صعوبة وبلا حدود». وأقر باول أن الانتقاد الذي عبر عنه ليهي يعد «في فكر الجميع» ولكنه اعترض على التأكيد بأن السياسة التي انتهجتها إدارة بوش إزاء قضية الشرق الاوسط تميزت «بالعزوف» أو أنها تصرفت ببعض الحماقة في الشهور الاولى من توليها السلطة في العام الماضي. كما تحدث باول عن خطة ميتشيل ومقترحات تينيت لوقف إطلاق النار التي سعت الادارة الامريكية إلى تطبيقها في العام الماضي كمشروع للتحرك نحو مفاوضات سلام جديدة. وقال باول «وقد مارسنا ضغوطا شديدة لجعل الجانبين يشاركان في مسودة هذا المشروع (السلمي). ولسوء الحظ لم ننجح، ولم يكن ذلك لاننا لم نحاول». وأضاف «إن الفشل يرجع إليهم ولا يرجع إلينا»، مشيرا بذلك إلى عدم قدرة الاسرائيليين والفلسطينيين على إنهاء العنف». د.ب.ا