أعلن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ان طريق السلام في الشرق الأوسط تمر عبر الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في رام الله، مشيراً الى ان بلاده لا تمول الهجمات ضد اسرائيل من خلال التبرعات كما يشاع، وانما يتم عن طريق تلك التبرعات مساعدة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الاسرائيلي. ففي تصريحات صحفية وتلفزيوينة أكد الفيصل انه «في ظل توجيه المدافع، من الصعب فتح حديث عن المفاوضات والسلام». وقال الوزير «لسنا على استعداد لتقديم اي مقترحات الا بعد فك الحصار وخروج القوات الاسرائيلية» من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها منذ بدء هجومها في الضفة الغربية في 29 مارس. واعتبر الامير سعود الفيصل ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «يريد القضاء على السلطة الفلسطينية ويريد ان يخلق حالة من الكره والتطرف في المنطقة» لأنه «يريد العودة الى اسرائيل المحصنة التي تتكل على الدعم الغربي وخصوصا من الولايات المتحدة». وأكد في تصريحات اوردتها وكالة الانباء السعودية ان السلام «لن يحدث الا اذا حدث تغيير في السبب الحقيقي للحالة السيئة التي نحن فيها (والتي) تتمثل في الحرب في ذهن شارون». واضاف انه «اذا لم تتغير هذه الذهنية ولم يتغير الموقف الاسرائيلي في مواجهة هذه الظروف، فلن يكون هناك امكانية لتنفيذ الافكار الجيدة والجديدة بالنسبة للولايات المتحدة والمقبولة عربيا ودوليا». واعتبر ان الرؤية التي عبر عنها جورج بوش حول قيام دولة فلسطينية «تفتح اطارا لحل يمكن ان يؤدي الى طريق السلام، خاصة اذا حصل جمع او تزاوج بينها وبين المشروع العربي للسلام» الذي طرحه ولي العهد السعودي. واعتبر انه «اذا مزجت (المبادرتان)، فهناك بدون شك اطار للسعي والعودة الى طريق السلام». وقال حول العمليات الاستشهادية، «لا أحد يحبذ قتل الابرياء من هنا او من هناك» مضيفا «كيف يدين احد شخصا فقد الامل في الحياة بسبب اهانات وظروف تفرض عليه من قبل محتل؟».واضاف «هناك فارق بين عمل ارهابي كالذي وقع في 11 سبتمبر (في الولايات المتحدة) وبين عمل انتحاري تقوم به فتاة او شاب اقفلت امامه وسائل الحياة الكريمة وسدت الطرق امامه».وتابع «يوجد جانب هو مكافحة الارهاب، وادانته والعمل على استئصاله من العالم، اما من الجانب الثاني يجب فهم المبررات لازالته».واوضح «ليس هناك ارهاب طيب وارهاب بطال، ونحن نقول ان العمل ضد المدنيين لا يجوز، لكن نحن نتفهم هذاالعمل لان هؤلاء الناس سدت الامور امامهم» في الاراضي الفلسطينية.ووصف اقتراح شارون بعقد مؤتمر للسلام بأنه أسخف اقتراح سمعه في حياته. وردا على سؤال اخر حول ما يتردد فى الولايات المتحدة من ان المملكة العربية السعودية ليست جزءا من الحل وانما جزء من المشكلة بسبب مثلا حملة جمع التبرعات الاخيرة التى يشير البعض الى انها لتمويل الهجمات ضد اسرائيل اجاب الامير سعود الفيصل موضحا ان حملة جمع التبرعات فى المملكة هى حملة لتقديم المساعدات الانسانية لمساعدة الشعب الفلسطينى الذى يواجه يومياعمليات القتل والتدمير والتهجير من خلال العمليات العسكرية التعسفية الاسرائيلية. واكد الفيصل ان الرئيس عرفات هو الرئيس الشرعى والمنتخب للشعب الفلسطينى وهو الشخص الوحيد الذى من حقه التفاوض باسم الشعب الفلسطينى كما حدث فى الماضى لأن تلك هى مسئوليته التى فوضه الشعب الفلسطينى للقيام بها وما يحدث له حاليا هو عملية عزل له ولقدرته على التصرف، واضاف متسائلا «كيف يمكن القاء اللوم على الرئيس عرفات وهو لايملك حتى حرية الحركة». وعن موضوع العراق قال وزير الخارجية السعودى ان القمة العربية الاخيرة توصلت الى قرار مهم جدا وتم قبوله ايضا من الحكومة العراقية التى تعهدت خلاله بعدم تكرار احداث عام 1990م واعترفت فيه باستقلال وحرية دولة الكويت ووعدت ايضا بتنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بحرب تحرير الكويت وتعهدت باستمرار المفاوضات مع الامم المتحدة فيما يتعلق بعودة المفتشين الدوليين الى العراق وهذا الامر يتوافق تماما مع المطالب التى ترى الولايات المتحدة الامريكية انه يجب على العراق الانصياع لها. وفيما يتعلق بحظر تصديرالنفط الذى ينفذه العراق حاليا وهل توافق المملكة على ذلك قال سعود الفيصل ان المملكة العربية السعودية لا توافق على ذلك وسبق لها ان اكدت موقفها من ذلك الموضوع بكل وضوح. الوكالات
