أكد الارهابي ارييل شارون ان عدوانه الواسع على قطاع غزة قادم، حيث يمهد له جيشه باستفزازات آخرها اجتياح لمناطق في مدينة غزة وقصف لمناطق أخرى في القطاع بينما تواصل العدوان في الضفة بسقوط شهيدين خلال اقتحام بلدة قرب الخليل، فيما فشل جيش الغزاة في اعادة اجتياح طولكرم. وأبلغ رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون لجنة العلاقات الخارجية والحربية فى الكنيست انه لم يستبعد قيام الجيش بعملية واسعة النطاق ضد ما وصفه بالارهاب فى قطاع غزة. جاء ذلك ردا على سؤال من عضو اللجنة عن حزب الاتحاد القومى أورى ارييل حول عدم تحرك الجيش الاسرائيلى فى قطاع غزة خلال عملية الجدار الواقى وعما اذا كانت هناك خطط للقيام بذلك. ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن شارون قوله انه لن يكون من الحكمة الكشف مسبقا عن التوقيتات التى تتحرك فيها اسرائيل، غير أن شارون أكد ايضا أنه لا يوجد مكان يمكن أن يكون فيه الارهاب متحصنا على حد قوله. وأشارت الصحيفة نفسها الى أن مسئولى الجيش الاسرائيلى سيطلبون من حكومة شارون مد خدمة أفراد الاحتياط الى اربعين يوما فى العام الجاري، وذلك بسبب العدوان الحالي فى الاراضى الفلسطينية، واصدار تفويض للجيش من أجل القيام باستدعاءات للطواريء لآلاف من أفراد الاحتياطى الاسرائيليين. وتمهيداً للعدوان الشامل ذكرت مصادر فلسطينية أن الدبابات الاسرائيلية المتمركزة بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية توغلت نحو كيلومتر صباح أمس في مدينة غزة وأطلقت قذائف وعيارات ثقيلة. ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات إلا أن المصادر في مدينة غزة قالت ان الدبابات توغلت في المدينة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بعد معارك ضارية بين المسلحين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين. وقال متحدث باسم الامن العام الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي صعد عملياته العسكرية في شمال وشرق غزة. وقال شهود عيان فلسطينيون ان العديد من الانفجارات سمعت بالقرب من قرية بيت لاهيا شمال غزة وأن الدبابات الاسرائيلية أطلقت العديد من القذائف كما أطلقت النيران الكثيفة على قرية البدو في المنطقة ذاتها. وقال المتحدث الفلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة شرق غزة فتحت النار من رشاشات ثقيلة على المنازل الفلسطينية وأن الدبابات أطلقت ثلاث قذائف على موقع للامن العام الفلسطيني بالقرب من المقبرة الرئيسية شرق مدينة غزة. وقصفت قوات الاحتلال فجر أمس منازل المواطنين في منطقة الشيخ عجلين جنوب غرة و،المنطقة المحيطة بها. وقال شهود عيان ومديرية الأمن العام ان دبابات الاحتلال خرجت من مستوطنة نتساريم وفتحت نيران مدافعها والرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين، ما أدى الى تدمير عدد منها وهرعت سيارات الاسعاف والطواريء الى المنطقة لنقل المصابين الذين لم يحدد عددهم. كما قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منزل المواطنين غرب محافظة خانيونس وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال المتمركزين في بر المراقبة في محيطة وداخل مستوطنة (جاني طال) قاموا بفتح النار تجاه منازل المواطنين في منطقة الربوات الغربية والعرايشية، مما أدى الى تضرر عدد كبير منها في الوقت الذي اقتلعت جرافات الاحتلال نحو 80 شجرة زيتون. وفي الضفة الغربية قال شهود عيان في قرية بني نعيم شرقي مدينة الخليل أمس ان القوات الاسرائيلية اقتحمت القرية وقتلت فلسطينيين وجرحت اربعة آخرين. وذكر الشهود ان طائرة هليكوبتر عسكرية اسرائيلية اطلقت نيرانا كثيفة حيث استشهد فلسطيني في الهجوم. وقالت مصادر اسرائيلية ان الجيش قتل احد قادة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» البارزين في منطقة الخليل. وصرح العميد عزالدين الشريف محافظ طولكرم بأن قوة اسرائيلية مدعومة بالدبابات والمجنزارات حاولت مساء أمس الأول اقتحام المدينة من محور الجنوب «دوار السلام». واضاف فى تصريح مع موفد وكالة انباء الشرق الاوسط فى رام الله ان المقاومة الفلسطينية تصدت للقوات الاسرائيلية وارغمتها على التراجع مشيرا الى ان الاشتباكات استمرت حوالى ساعة ولم تقع خسائر فى الجانب الفلسطينى. وأصيب ثلاثة فلسطينيون بجروح مختلفة جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها قوات الاحتلال الاسرائيلى فى مخيم «الامعري» برام الله، حيث تم نقلهم الى احدى مستشفيات المدينة.