عقد أمس لقاء ثالث لبحث انهاء محنة المحاصرين في كنيسة المهد في وقت توجه نائبان عربيان في الكنيست للمحكمة الاسرائيلية العليا لانتزاع قرار ادخال مواد غذائية وطبية للمحاصرين واخلاء جثتي شهيدين في وقت مسجي على صلابة موقفهم وأخوتهم مع المسلمين في مواجهة الصهاينة. وكان الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي عقدا اجتماعين أمس الأول لم يسفرا عن نتيجة رغم الحديث عن اجواء ايجابية سادتها. وقالت الاذاعة العبرية ان الفجوات بقيت بين مواقف الطرفين حيث يصر الاسرائيليون على ابعاد أو استسلام المطلوبين فيما يرفض الفلسطينيون ذلك ويقترحون ترحيلهم إلى قطاع غزة. وسئل وزير الخارجية الصهيوني شيمون بيريز مساء الثلاثاء حول موعد الانسحاب الشامل من المناطق الفلسطينية فواصل ترويج الأكاذيب بالقول «بشكل عام هذا الأسبوع». واضاف قائلا «لدينا موقعان يمثلان مشكلة ... رام الله مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكنيسة المهد في بيت لحم. اننا نبحث عن فكرة بناءة او مبتكرة لاتمامه». وجدد بيريز مطلب اسرائيل لتسليمها ثلاثة رجال في مقر عرفات يشتبه بتورطهم في قتل وزير اسرائيلي العام الماضي لمحاكمتهم في اسرائيل. وسئل هل حصار مقر عرفات في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم هما العقبتان الوحيدتان امام انسحاب كامل فقال «نعم.. بشرط ان يستمر الهدوء النسبي». وفي المقابل قدم النائبان العربيان في الكنيست احمد الطيبي ومحمد بركة الثلاثاء التماسا لدى المحكمة العليا الاسرائيلية، اعلى هيئة قضائية في البلاد، للمطالبة بتمكين الطواقم الطبية والهلال الاحمر الفلسطيني من ادخال ادوية واغذية الى المحاصرين داخل كنيسة المهد منذ الثاني من ابريل تاريخ اجتياح الجيش الاسرائيلي للمدينة. وصرح النائب الطيبي لوكالة فرانس برس ان الالتماس قدم ضد وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين ين اليعازر ورئيس الاركان شاؤول موفاز ويطالب المحكمة باصدار امر بالسماح باخلاء جثتين موجودتين في الكنيسة ونقل المرضى الى المستشفى باعتبار ان الوضع داخل الكنيسة مخالف لكل المواثيق الدولية وهو عملية اعدام بطيئة للموجودين داخلها. ويفترض ان تبت المحكمة في الالتماس في غضون 24 ساعة من موعد تقديمه. إلى ذلك أكد المجتمعون المحاصرون فى الكنيسة الأرثوذكسية العربية فى غزة على تجديد عهد القسم والوفاء والمبايعة للرئيس ياسر عرفات رئيسا لدولة فلسطين وزعيما ورمزا لنضال الشعب الفلسطينى حتى تجسيد المشروع الوطنى فى الحرية والسيادة واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما اكد البيان الصادر عن المجتمعين فى الكنيسة على أن الاخوة المسيحية الاسلامية بين ابناء الشعب الواحد صلبة وراسخة وحيا المجتمعون هبة الجماهير العربية والاسلامية والشعوب الاجنبية فى كل مكان. الوكالات
