في إدانة صريحة وعلنية للكرادلة الأمريكيين المتورطين في فضائح اغتصاب الأطفال، قال بابا الفاتيكان انه لا مكان في الكنيسة الكاثوليكية لمن أساءوا جنسياً للأطفال، فيما يعني طرد كاردينال كنيسة بوسطن من الكنيسة. وقال البابا في خطابه أمام اثنى عشر من الكرادلة ان الاساءات التي سببت هذه الأزمة خطأ بجميع المقاييس ويعدها المجتمع جريمة وهي خطيئة بشعة في عيون الرب. وقال البابا ان الناس يريدون أن يعرفوا انه لا مكان في الكنيسة لمن يؤذون الصغار. إلا انه أشار الى انه لا يمكن توجيه اللوم الى جميع رجال الدين الأمريكيين وطالب الكاثوليك الأمريكيين بدعم الأساقفة والكهنة في بلادهم. وبحث البابا مع الكرادلة موقف الكنيسة من تغيير عهد العزوف عن الزواج الذي يقطعه القساوسة الكاثوليك على أنفسهم، برغم المعارضة القوية من البابا نفسه للمساس بهذا العهد، إلا نه مضطر لاحتواء جنوح الكرادلة نحو الشذوذ الجنسي. وانكشاف ارتكاب قساوسة كاثوليك تعديات جنسية في الولايات المتحدة، وغيرها في عدة بلدان أخرى، قد لطخ بشدة صورة الكنيسة الكاثوليكية. وقد يمثل ذلك مشكلة خطيرة بالنسبة لخزانة دولة الفاتيكان. وتفجرت فضيحة تورط كاردينال كنيسة بوسطن في الشذوذ الجنسي، وتزايدت الدعوات المطالبة باستقالة كاردينال بوسطن، برنارد لو، حيث أنه في بؤرة ما يزعم أنها تغطية على الفضائح الجنسية المتهم قساوسة بارتكابها في الولايات المتحدة. واسفرت الفضيحة عن إيقاف العشرات من القساوسة في الولايات المتحدة عن أعمالهم الكنسية، كما أدت الى انتحار أحد القساوسة. وفي بولندا، مسقط رأس البابا يوحنا، أجبر رئيس أساقفة على الاستقالة. كما انكشفت فضائح جنسية مماثلة في أيرلندا وبريطانيا وفرنسا والنمسا واستراليا، ومؤخراً في المكسيك. غير أن رجل الدين الكاثوليكي البارز في الولايات المتحدة رفض حتى الان الاستقالة. وكان بعض القساوسة الذين يعملون تحت إمرة برنارد لو، قد نقلوا إلى أبرشيات أخرى دون إطلاع رعاياهم الجدد عما سبق واتهموا به من تحرش بالاطفال، بل أن أحد هؤلاء القساوسة أدين بتلك التهمة. ومنذ ذلك الحين اتسع مدى فضيحة بوسطن ليشمل أبرشيات أخرى في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة. وأجبرت الكنيسة على دفع ملايين الدولارات لتعويض الضحايا. غير أن التسويات النهاية قد تتجاوز المليار دولار، ويخشى أن يتسبب ذلك في بيع أصول للكنيسة لدفع أموال التعويضات. وتشير تقارير إلى أن العديدين من الكاثوليك الغاضبين يفكرون الان في وقف التبرعات التي يقدمونها للكنيسة. وقبل مغادرته الولايات المتحدة متجها إلى روما، وصف كاردينال بوسطن الفضيحة بأنها «دعوة الايقاظ للكنيسة». وقال لو «للاسف، تأخرت أنا وكثيرون غيري في اكتشاف عدم ملائمة السياسات الماضية، وأبعاد الازمة، والتغييرات المطلوبة لاستعادة الثقة». الوكالات
