شارك حوالي 50 ألفاً من الشبان السوريين في مظاهرة في دمشق أمس احتجاجا على «العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين». وتقدمت غادة الجابي، وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل، المسيرة التي توجهت إلى مكتب الأمم المتحدة بدمشق، حيث سلم المتظاهرون رسالة إلى الأمين العام كوفي عنان نددوا فيها «بالعدوان الهمجي السافر على الفلسطينيين» وطالبوه بالعمل على «الوقف الفوري لهذا العدوان وبانسحاب قوات الاحتلال انسحابا كاملا من الأراضي المحتلة». كما طالبت الرسالة عنان «بكشف المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المخيمات والمدن الفلسطينية وتوثيق هذه الجرائم لتقديم مرتكبيها إلى محكمة جرائم الحرب». وانتقدت الرسالة الولايات المتحدة قائلة ان «التبريرات الأمريكية للعدوان وتقديم كل الدعم المالي والعسكري قد جعلت منها عدواً للأمة العربية بدل أن تكون راعية صادقة لعملية السلام». كما وجه المتظاهرون رسائل مشابهة للمفوضية الأوروبية بدمشق وللبابا يوحنا بولس الثاني، مطالبين «بدور أوروبي فاعل يتجسد بالتدخل الفوري والسريع لإيقاف النزيف الفلسطيني ومجازر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وتوفير الحماية الكافية واللازمة للشعب الفلسطيني وإرغام إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية». ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها: «مقاطعة البضائع الأمريكية واجب وطني» و«شارون عدو للسلام» و «أنقذوا شعب فلسطين من المجازر». وقال ممثل الأمم المتحدة في دمشق توفيق بن عمارة الذي تسلم الرسالة الموجهة لعنان في تصريح للصحفيين أن «قرارات الأمم المتحدة يجب أن تنفذ ليعم السلام الشامل في المنطقة». كما تظاهرت حوالي 200 سيدة أمس تلبية لدعوة اللجنة النسائية العربية في سوريا لدعم الانتفاضة، للتنديد «بالمجازر الإسرائيلية». ووجهت النسوة رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج دبليو. بوش طالبوه فيه «بالتخلي عن سياساته المنحازة لإسرائيل». وجاء في الرسالة «إن إصرار إسرائيل وبمباركة من إدارتكم على نهج العدوان والتطهير العرقي وإبادة الشعب الفلسطيني، في تحد سافر لأبسط القواعد الدولية، ألحق ضرراً بمصداقيتكم كراع لعملية السلام وأكد أنكم أبعد ما تكونون عن هذا الدور والأقرب دون منازع إلى إسرائيل والداعم الأكبر لسياساتها واعتداءاتها وشريك أساسي في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني». د.ب.أ