أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس ان «اسرائيل تجاوزت كل الحدود» من خلال حصارها كنيسة المهد في بيت لحم «وانتهاكها» حقوق الانسان، في المدن الفلسطينية لا سيما في جنين، متهما في الوقت نفسه اسرائيل بمحاولة اخفاء مظاهر ارهاب الدولة الذي مارسته في المدن والقرى الفلسطينية. وجاء كلام الرئيس المصري في خطاب بثه التلفزيون المصري الرسمي لمناسبة الذكرى العشرين لانسحاب اسرائيل من سيناء بعد توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلبية عام 1979. وقال مبارك في كلمته «تجاوزت اسرائيل كافة الحدود هذه المرة بحصارها لكنيسة المهد المقدسة وارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الانسان في كافة المدن والقرى الفلسطينية وخاصة في مدينة ومخيم جنين ومحاولة التغطية على هذه الانتهاكات بمنعها لمنظمات الاغاثة الانسانية ووسائل الاعلام من دخول هذه المدن والقرى والمخيمات حتى تنتهي من اخفاء معالم الجرائم البشعة التي ارتكبها قوات جيش الدفاع الاسرائيلي تحت دعوى محاربة الارهاب». وقال مبارك ان اسرائيل تساوي بين «المقاومة الفلسطينية الشرعية للاحتلال والارهاب من جهة ولتفادي وصف الممارسات الاسرائيلية البشعة بارهاب الدولة من جهة اخرى». واضاف ان الاجتياح الاسرائيلي للمدن والقرى الفلسطينية لن يؤدي الى تحقيق الامن لاسرائيل «بل تعميق مشاعر الكراهية والحقد والرغبة في الانتقام ليس فقط لدى الشعب الفلسطيني ولكن لدى قرابة 300 مليون عربي من الخليج الي المحيط». ودعا مبارك الى التحلي باليقظة والحكمة في مواجهة تدهور الاوضاع في المنطقة قائلا «المهم الآن الحفاظ على يقظتنا وان نتحصن بالحكمة والعقل ونتدبر خطواتنا بعيدا عن الانفعال ونتوحد جميعا خلف الهدف الصحيح ونقاوم بصلابة كل محاولات شق الصف العربي ونوحد جهودنا مع جهود كل القوى المحبة للسلام حتى نتمكن من حصار قوى العدوان لصالح سلام عادل ومتكافيء وشامل». وحذر مبارك شارون من محاولات تقويض السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حيث قال ان عرفات هو الزعيم الوحيد «القادر على جمع الشعب الفلسطيني حول خيار السلام العادل». الوكالات