بيان الاربعاء: نعلم ان هذه العمليات تلقى استهجانا وإدانة في الولايات المتحدة واوروبا وتتخذ كمبررات لمواقف سياسية معادية للشعب الفلسطيني والضغوط الهائلة التي تمارس سواء على القيادة الفلسطينية او الشعب الفلسطيني. هذه محاولة للاقتراب من هذا الموضوع باكبر قدر من الموضوعية البعيدة عن العاطفة رغم ان ثمة قدرا معينا من العاطفة الانسانية تشكل احد دوافع هذه العمليات وهي جزء من الطبيعة البشرية «الانتقام». لقد اخفق الاعلام العربي في تقديم اجابة واضحة وصادقة وموضوعية حول هذا الموضوع والخوض فيه يتطلب جهدا اعلاميا في الصحافة الغربية ويستحق عقد لقاءات وندوات يدعى اليها المفكرون الغربيون ويطرح هذا الموضوع للبحث والنقاش لمعرفة الحقائق والابعاد والخلفيات التي تحيط بهذا الموضوع. حكام الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية الذين يدينون هذه العمليات يصلون في ادانتهم لها لدرجة تفهم او تبرر ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي من بطش وتنكيل وتدمير للفلسطينيين الذي بلغ ذروته في عمليات الاجتياح التي بدأت في نهاية مارس 2002 ولاتزال مستمرة والقلة من المفكرين والكتاب العرب الذين يعارضون هذه العمليات باعتبار ان سلبياتها تفوق ايجابياتها وبالتالي يرون فيها تفسيرا لهذا الانحياز الامريكي السافر للاحتلال الاسرائيلي وجرائمه. من هم هؤلاء الذين يقومون بالعمليات الاستشهادية؟ الغالبية العظمى من هؤلاء هم من ابناء المخيمات الفلسطينية المنتشرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وعندما يجري الحديث عن المخميات فعلى القاريء ان يعود بذاكرته او قراءته الى ما قبل عام 1948م عندما كان كل الشعب الفلسطيني يعيش على ارض فلسطين التي عاش عليها اباؤه واجداده قرونا طويلة مضت وان مأساة هذا الشعب ابتدأت بقدوم الاستعمار «الانتداب» البريطاني على فلسطين عام 1917 وصدور وعد بلفور وتكثيف الهجرة اليهودية الى فلسطين ضد رغبة الشعب الفلسطيني ورغم ثوراته المتعددة على حكومة الانتداب فقد تزايد عدد اليهود بسبب هذه الهجرة من بلدان اوروبا من بضعة الاف من اليهود المقيمين مع العرب الفلسطينيين الى فلسطين الى مئات الالاف ثم صدور قرار تقسيم فلسطين عام 1947 بدعم من الغرب والولايات المتحدة الذي رفضه الشعب الفلسطيني آنذاك وتمخضت الاحداث عن اقامة دولة اسرائيل على ارض تجاوزت المساحة المخصصة لليهود في قرار التقسيم بنسبة 78% من الارض الفلسطينية وتم المخطط الاسرائيلي بتهجير وطرد معظم ابناء الشعب الفلسطيني خارج حدود الدولة الاسرائيلية التي اعلنت على ارض الشعب الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ عاش معظم ابناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء التي تركزت في منطقة غزة والضفة الفلسطينية والاردن وسوريا ولبنان وهذه المخيمات هي التي تخرج منها الفدائيون الفلسطينيون طوال مدة اللجوء من عام 1948 وحتى الان حيث عاش اللاجئون الفلسطينين اشد واقسى المعاناة الانسانية وهم يحلمون ويتطلعون للعودة الى وطنهم وتناقلت الذاكرة الفلسطينية عبر الاجيال الفلسطينية صورة وطن حرموا منه واناس غرباء عنه قدموا من كافة اقطار العالم ليحتلوا ارضهم ويستولوا على بيوتهم ومقتنياتهم ومزارعهم ومتاجرهم وتصدر قرارات دولية على مدار الخمسين عاما تؤكد حقهم في العودة الى وطنهم وتبقى حبرا على ورق. الجيل الذي يفجر نفسه الان في المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وضد جنود الاحتلال وفي بعض المواقع المدنية في الاراضي المحتلة عام 67 واسرائيل هو الجيل الثالث من احفاد اللاجئين المقيمين في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وان كان هذا الجيل لم يعش مأساة اللجوء عام 1948 وانما توارث احداثها من الاب او الجد فقد عانى من احتلال الارض الفلسطينية عام 1967 ومن أسوأ احتلال واطول احتلال عرفه التاريخ منذ عام 67 وحتى الان وشاهد هذا الجيل بأم عينه عمليات البطش والتنكيل والتعذيب والقتل والسجن التي كانت تتم امامه على ارض المخيمات وباقي المدن الفلسطينية، هذا الجيل الثالث الذي خاب امله في العالم ان ينصفه وان يرفع عنه هذا الظلم وان يقدم له سلاما شريفا حرا عادلا بعد ان تمخضت عملية السلام المزيف الى موقف يحرمه من دولة ذات سيادة وحق العودة الى ارضه وهو الذي يرى امامه كل يوم اخاً او اباً او قريباً او صديقاً تغتاله آلة الدمار والقتل الصهيونية، ويرى مستوطنات تقام حول مخيماته وعلى ارض شعبه ليسكن في هذه المستوطنات غرباء قادمون من كل مكان في الدنيا. هذا الجيل الثالث الذي يفجر نفسه في عدو لم يرحمه ولم يترك له فرصة للعيش الكريم كباقي شعوب الارض هو الذي يقود الانتفاضة الثانية ليس فقط بسلاح الحجر او البندقية الخفيفة بمواجهة احدث واقوى واقسى آلة عسكرية تشمل طائرات إف 16 والاباتشي والصواريخ والسفن الحربية والمدرعات بل بتفجير نفسه والتضحية بحياته لايقاع اكبر الخسائر بعدوه. ماذا يفعل هذا الانسان اي انسان يكون بمثل ظروفهم هذه بمواجهة الآلة العسكرية الجبارة وكان قراره هو المقاومة وبذل حياته في سبيل ما يؤمن به بأن يجعل من نفسه لغما بشريا يطلقه في كل موقع يستطيع الوصول اليه فاذا تعذر عليه الوصول الى المستوطنة او الموقع العسكري لوجود وسائل حماية فليذهب الى موقع اخر قد يتواجد به عسكريون او مدنيون وهم بغالبيتهم مجندون او احتياط جاهزين لقتله وفي ذهنه ان هؤلاء الذين يسمون بالمدنيين قدموا تباعا من كل اصقاع الدنيا واقاموا في بيته واستولوا على مزرعته او متجره او ارضه وهم الذين اتوا بشارون الى سدة الحكم ليقتلهم ويقتل تطلعاتهم بالحرية والكرامة وليقتل احلامهم برفض سلام عادل حقيقي يسمح لهم بالتعايش المتكافيء مع الاسرائيليين. تستهدف هذه العمليات خلق توازن الرعب بين الفلسطينيين والاسرائيليين فاذا كان الاسرائيليون يملكون كل وسائل القتل والتدمير والالة العسكرية الضخمة التي بطشوا ويبطشون بالفلسطينيين وبالمقابل لا يملك الفلسطيني سلاحا يدافع به عن نفسه ضد هذا الاحتلال الطويل ويحاصر من الاسرائيليين ودول الطوق لمنع وصول اي نوع من السلاح اليه لكي يغير معادلة الصراع وليشعر الاسرائيليين الذين يقتلون المدنيين الفلسطينيين انهم ليسوا بمأمن من القتل ايضا فقد اصبح الفلسطيني لغما متفجرا متحركا وليذكر العالم بأن من حقه ان يعيش كأي شعوب العالم في وطنه حرا كريما. ويجدر بالمراقبين بمجريات الامور ملاحظة ان معظم العمليات التي تتم في مواضع مدنية تأتي ردا على عمليات قتل المدنيين التي يمارسها المستوطنون او الجيش الاسرائيلي، وتتخذ طابع الانتقام لمقتل المدنيين الفلسطينيين. تساؤلات وهنا نطرح هذه التساؤلات امام الولايات المتحدة وحكومتها وامام الغرب وحكوماته وامام العالم: التساؤل الاول متى يمكن تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني الصادرة عن مؤسسات وهيئات الامم المتحدة ومنذ اكثر من خمسين عاما تصدر مئات القرارات من كافة المؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها هيئة الامم المتحدة بكافة مؤسساتها وهيئاتها العامة ومجلس الامن ولجنة حقوق الانسان ولجان الحريات، هذه الوثائق جميعها تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقريرمصيره وعودته الى ارضه وانهاء الاحتلال وبطلان ضم القدس وعدم مشروعية المستوطنات وادانة الدولة الاسرائيلية لمخالفتها المواثيق والاتفاقيات الدولية وانتهاكاتها لها والحديث هنا يطول والوثائق الدولية ملأت ادراج هيئة الامم المتحدة وحكومة الولايات المتحدة والحكومات الغربية التي تتجاهل كل ذلك ولا تثور الا عندما يقوم استشهادي يفجر نفسه ويقاوم الاحتلال ليحقق بنفسه ما تجاهلته هذه الدول من حقوق. هل لهذا الغرب وحكوماته وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة ما تقدمه سوى طرح حلول استسلامية على شعب تريد ان تسلبه عاصمته القدس واجزاء مما تبقى له من ارض احتلت من عام67 وتقدم له دولة هزيلة متقطعة الاوصال عديمة السيادة على الحدود والارض والسماء والمياه والطروحات السلمية الكاذبة الاسرامريكية تريد ان تحرمه ايضا حقه الثابت بكل المواثيق والقرارات الدولية في العودة الى ارضه التي اغتصبت. أليس من حقه اذن ان يثور ويقاوم حتى يسترد حقه بالقوة على غاصبي ارضه ويتساءل هؤلاء الاستشهاديون والمقاومون للاحتلال متى ستقوموا بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967 واتخاذ الترتيبات التي تكفل له حق العودة طبقا للقرار 194. لقد انتظروا اكثر من خمسين عاما بعد تهجيرهم من ارضهم وخمسة وثلاثين عاما بعد احتلال باقي الارض عام 67 والمجتمع الدولي لم يفعل شيئا وعندما يتحرك المجتمع الدولي تحركا جادا لتنفيذ هذه القرارات فإن هؤلاء المقاومين والاستشهاديين سيوقفون عملياتهم. التساؤل الثاني لماذا تسمون العمليات التي يقوم بها الاستشهاديون ارهابا بدلا من ان تسموا عمليات الجيش الاسرائيلي في الاغتيالات وقتل المدنيين وهدم المنازل وتجريف المزارع وزرع الرعب والدمار في كافة المناطق الفلسطينية ارهابا؟ ان استمرار الاحتلال وعمليات الاستيطان اضافة الى عشرات المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين للشعب الفلسطيني منذ عام 48 ابتداء من مجازر دير ياسين الى مجازر المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا وفي غزة وخانيونس ورفح وطولكرم ونابلس واخيرا في جنين هو الارهاب. ماذا فعلتم لوقف وردع اسرائيل ومعاقبتها، أليس موقفكم هذا يعطي سببا اخر للمقاومين الاستشهاديين الفلسطينيين لاخذ الامور بيدهم والقيام بالعمليات التي تستنكرونها؟!. التساؤل الثالث كم من المدنيين قتلت الولايات المتحدة في هيروشيما وناجازاكي في اليابان وفي الحرب الفيتنامية وفي العراق وافغانستان اضافة الى ملايين المدنيين الذين قتلوا في الجزائر وافريقيا واسيا على ايدي القوات الاستعمارية الغربية؟!. ألا يستحق كل ذلك ان يسمى ارهابا وان تحاسب عليه الولايات المتحدة والغرب؟! التساؤل الرابع وهو موجه ايضا الى حسني النية الذين يعارضون العمليات في المواقع المدنية لما تثيره من سلبيات في الرأي العام الغربي ولدى الحكومات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة. هذا التساؤل وهذا التقييم له اسبابه التي يتفهمها هؤلاء الاستشهاديون ويمكن ان نوجز ردهم على هذا التساؤل بما يستشف من تصريحات واحاديث من يوجه ويقوم بهذه العمليات كما يلي: 1 ـ انهم يتفهمون الاثار النفسية لمرأى دماء بعض الابرياء تهدر وهم من حيث المبدأ لا يرغبون في قيام هذه العمليات. 2 ـ ان ثمة حالة ضرورة انسانية في ظروف الشعب الفلسطيني تجعل القيام بهذه العمليات بين الحين والاخر في بعض المواقع المدنية الاسرائيلية ضرورة لاقامة ما يسمونه توازن الرعب بين عدو لم يرحمهم ويملك كل اسلحة الدمار والقتل ويمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين وبين شعب اعزل من السلاح جرى محاصرته اسرائيليا وعربيا من خلال دول الطوق لمنع دخول اية قطع سلاح يستطيع بها المقاومة ضد الجيش الاسرائيلي ويقولون انه لو توفر لديهم مصدر تسليح يستطيعون به مواجهة الات الدمار التي توجه اليهم لحصروا كافة عملياتهم بمواجهة المستوطنين والجيش الاسرائيلي الذي يحميهم. 3 ـ ان المدنيين الاسرائيليين في معظمهم هم جنود احتياط في مجتمع عسكري يقود هذه الدولة. 4 ـ ان عمليات قتل وابادة المدنيين وممتلكاتهم يقوم بها الجيش الاسرائيلي والمستوطنون في الاراضي المحتلة عام 67 تلقى تأييدا كاسحا في المجتمع الاسرائيلي بكافة شرائحه العسكرية وشبه العسكرية وشبه المدنية وان انتخاب ارييل شارون المعروف بسفاح القرن بدمويته واهدافه الاستيطانية والتوسعية ورفضه لاقامة سلام عادل بأكبر اغلبية منتخب بها رئيس وزراء اسرائيلي والتي تنبيء استطلاعات الرأي العام الاسرائيلي التي تنشر من فترة الى اخرى وتؤكد تأييد المدنيين الاسرائيليين لسياسة الابادة للمدنيين الفلسطينيين التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية. 5 ـ ان السياسة الامريكية والدول الغربية التابعة لها معادية بطبيعتها وتأثيرات العدو الصهيوني والمسيحية الصهيونية للعرب والمسلمين والفلسطينيين وهي تتخذ من العمليات تبريرا لدعم مواقفها واذا لم تكن هذه العمليات فأنهم سيجدون تبريرا اخر لدعم مواقفهم بدليل انهم حتى الان لم يبذلوا اي جهد لوقف او منع حركة الاستيطان وازالة المستوطنات ولم يقوموا بأي ضغط فعلي حقيقي لانهاء الاحتلال رغم مضي خمسة وثلاثين عاما على هذا الاحتلال ورغم ان الدول العربية والقيادة الفلسطينية اختارت نهج الحل السلمي واعطت لهذا الحل فرصة تجاوزت عشر سنوات. وبالتالي فإذا توقفت هذه العمليات سنعود الى نقطة البداية وسيتم القضاء على الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية ولن تقدم الولايات المتحدة او الغرب اي جهد فعال وحقيقي لتنفيذ قرارات الامم المتحدة بخصوص حق الشعب الفلسطيني، وبالتالي اصبحت هذه العمليات ضرورة لاستمرار المواجهة وتحقيق توازن الرعب ومثل هذه الايجابيات التي تحققها العمليات تفوق هذه السلبيات وسنفرض على المجتمع الاسرائيلي وحكومة الولايات المتحدة والغرب باستمراريتها وتصاعدها وتأثيرها على الشارع الغربي والقوى الاقليمية للنظر بجدية لوضع حل مشرف لتحقيق الحد الأدنى المطلوب فلسطينيا لوقف مزيد من التدهور في العلاقات العربية الامريكية والغربية . 6 ـ لنفترض ان الاستشهاديين قصروا عمليا بمواجهة الجيش الاسرائيلي فقط ما هي النتائج المتوقعة والمترتبة على ذلك: أولاً: ان القدرات التسليحية واللوجستية للمقاومة بخصوص هذه الهجمات ستكون محدودة وغير مؤثرة في إيجاد تعادل في ميزان المواجهة. ثانياً: سيبقى المجتمع الاسرائيلي في داخل الخط الأخضر ينعم بالهدوء والطمأنينة والأمن ويترك الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يدمرون حياة الفلسطينيين وممتلكاتها دون أن يحركوا ساكناً. ثالثاً: ان الولايات المتحدة والدول الغربية ستبقى على صمتها ومواقفها المعادية أو السلبية بحالة توقف سيل الدماء الاسرائيليين وسنعود الى نقطة الصفر. رابعاً: ان الولايات المتحدة ليست فقط ضد العمليات الاستشهادية فهي ضد كل عمل مقاوم حتى لو كان بالحجر او الاثارة او التظاهر. ولن توقف انحيازها ودعمها للمخطط الاسرائيلي حتى لو توقفت العمليات الاستشهادية. خامساً: صحيح ان العمليات الاستشهادية قد دفعت الجيش الاسرائيلي الى المزيد من اعمال القمع والقتل والتدمير وإسالة الدماء البريئة على الأراضي الفلسطينية ولكن هناك جانب ايجابي هام في هذا التصعيد يفقد الاسرائيليين التعاطف والتأييد العالم وفي الغرب ويكشف قسوتهم الهمجية النازية ويزيد من عزلتهم وهم بأشد الحاجة الى التعاطف الدولي والغربي معهم وبالتالي يفقدون سنداً قوياً لدولتهم واستمراريتها وحتى وجودها. اضافة الى ان المذابح التي ارتكبها الاسرائيليون قد وحدت العالم العربي والشارع العربي والاسلامي بشكل غير مسبوق مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأسقطت كل مخططات التطبيع والاستسلام. ان هذا كله هو من ايجابيات العمليات الاستشهادية ينبغي على المنادين بوقف مثل هذه العمليات من حسني النية ان يضعوه في تحليلاتهم لهذه العمليات عندما يحددوا الايجابيات والسلبيات ويدلوا بدلوهم في هذا الموضوع. فهل نطلب الى هؤلاء الذين حققوا كل هذه الانجازات على هذه الارض واسترخصوا ارواحهم في سبيل وطنهم وعقيدتهم ان يتركوا احزمتهم الناسفة ويلقوا بها بعيداً ليواجهوا الموت الاسرائيلي بلا ثمن؟! اما النقاش حول توقيت وتحديد المناسبات حول هذه العمليات فهو أمر مقبول وما عداه ترفضه الأمة. هذا اجتهاد في هذا الموضوع الخطير ولكل مجتهد نصيب.