كشفت اسرائيل للمرة الأولى عن قيام حزب الله بإطلاق صواريخ محمولة من طراز «ستريلا» على طائرات اسرائيلية مقاتلة من طراز إف ـ 16 أثناء تنفيذها مئة طلعة هجومية على الجنوب.فيما جدد تيري رد لارسون المبعوث الدولي للسلام في ختام زيارته الى لبنان اعتباره الخط الأزرق «خطاً مقدساً». وكشف سلاح الجو الاسرائيلي عن اطلاق صواريخ محمولة على طائراته اف ـ 16 خلال مواجهات في جنوب لبنان. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس عن قائد احدى مقاتلات سلاح الجو الاسرائيلي ممن شاركوا في الطلعات الجوية في سماء جنوب لبنان قوله «ان الوضع كان آنذاك اشكاليا، فقد كنا نستدعى لمهاجمتهم ولكن كان لديهم الوقت الكافي لاطلاق الصواريخ ومن ثم العودة للاختباء. وفي بعض الاحيان كانوا يخرجون من منازلهم ويطلقون الصواريخ ثم يعودون الى بيوتهم دون ان نتمكن من ضربهم». وأضافت الصحيفة نقلاً عن طياري سلاح الجو الذين شاركوا في هذه العمليات قولهم إنهم مسرورون من تمكنهم من الحفاظ على درجة منخفضة من التوتر بالرغم من القتال الضاري، وأضافوا انهم تمكنوا: «من الرد على كل من اطلق النار باتجاه المواقع الاسرائيلية والحدود الشمالية ولقنوه درسا، ولم يتم فتح جبهة ثانية وعاد الهدوء ليسود المناطق الحدودية الشمالية»، حسب قولهم. وقال ضباط كبار في سلاح الجو الاسرائيلي ان الصواريخ المذكورة لم تشكل أي خطر على المقاتلات الاسرائيلية، فقد تغلبت الطائرات الحربية الاسرائيلية على خطر هذه الصواريخ بإطلاق الصواريخ النارية المضللة. وأكدت الصحيفة ان القيادة الشمالية في الجيش الاسرائيلي وسلاح الجو، وعلى ضوء عودة الهدوء الى الحدود الشمالية قامت بتخفيف حالة التأهب والاستعداد من جهة وتلخيص الاحداث من جهة اخرى. مع ذلك تعتقد الجهات الامنية انه لا يزال هناك خطر من قيام حزب الله، وبالاخص عناصر احمد جبريل بتنفيذ عمليات هجومية ضد مواقع اسرائيلية. وكانت طائرات سلاح الجو الاسرائيلي نفذت خلال الاسابيع الثلاث الخيرة من العمليات القتالية، نحو مئة طلعة جوية في جنوب لبنان. وقامت الطائرات الاسرائيلية بقذف القنابل الحديدية الثقيلة على الأماكن التي اطلق منها رجال حزب الله صورايخ وقذائف ضد الطائرات الاسرائيلية. واعرب مسئولون في سلاح الجو الاسرائيلي عن تقديرهم بان عدداً من عناصر حزب الله قد قتلوا من جراء ذلك، ولكن لا يمكن تحديد العدد الدقيق. من جانبه جدد لارسن تأكيده بأن الخط الأزرق مقدس.. واعتبر لارسن فى ختام زيارة الى بيروت دامت يومين غادر بعدها الى دمشق ان الانتهاكات الحاصلة على هذا الخط تهدد استقرار المنطقة ككل ودعا الى تفعيل الجهود للمحافظة على الهدوء على الخط الازرق.وكان المبعوث الدولى قد انهى محادثاته فى بيروت بلقاء مطول مع الرئيس اميل لحود شارك فيه الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة فى بيروت ستيفان دى ميستورا بعد لقاء مماثل عقده صباحا مع وزير الخارجية محمود حمود دام ساعة كاملة. وقال لارسن انه بحث مع وزير الخارجية مختلف وجوه الازمة الراهنة فى منطقة الشرق الاوسط والوضع فى غزة والضفة الغربية. على صعيد متصل ذكرت المعلومات الواردة من المناطق المجاورة لمواقع الاحتلال فى جنوب لبنان ان رمايات رشاشة ترافقت مع اطلاق القنابل المضيئة استهدفت السفوح الغربية لجبل الشيخ، كما شهدت مواقع الاحتلال الامامية فى رويسة العلم والسماقة تحركات عسكرية آلية مكثفة. من ناحية أخرى واصلت القوى الامنية اللبنانية من قوى الجيش اللبنانى والامن الداخلى دورياتها فى منطقة الوزانى والعباسية والمجيدية والعرقوب القريبة من الحدود اللبنانية مع اسرائيل حيث اقامت نقاط تفتيش على تقاطع الطرق ومداخل البلدات والقرى وعملت على تفتيش السيارات والتدقيق فى البطاقات الشخصية للمواطنين. من جهتها قامت قوات الطوارئ الدولية العاملة فى جنوب لبنان بتسير دوريات متواصلة على محور العباسية الوزانى، الحمامص واقامت نقاط مراقبة شرق بلدة الغجر الحدودية وعلى محور كفرشوبا وصولا حتى تلال شبعا. الوكالات
