حمل الرئيس الأمريكي جورج بوش «بلطته» واختار عاصفة ثلجية ليثبت حسن نواياه البيئية، لكن ذلك لم يقنع منافسه السابق على الرئاسة الديمقراطي آل جور الذي هاجمه في «يوم الأرض» متهماً اياه ببيع مستقبل أمريكا لقاء مصالح آنية. وانتقد غريم بوش في انتخابات عام 2000 الرئيس لعرقلته الجهود الدولية الرامية إلى وقف ظاهرة الاحتباس الحراري ولمعارضته تشريعا يهدف إلى رفع مستويات كفاءة وقود المركبات.وتحدث جور، الذي يحتمل أن يرشح نفسه في انتخابات عام 2004، في جامعة فاندربيلت بولاية تينيسي مهاجما بوش أيضا لتأييده عمليات التنقيب عن البترول في محمية طبيعية في الاسكا، وهي الخطة التي رفضها مجلس الشيوخ الامريكي الاسبوع الماضي.وكان جور صرح في وقت سابق «بأن سياسات البيئة والطاقة التي تنتهجها حكومتنا تهيمن عليها تماما مجموعة من المسئولين التنفيذيين الحاليين والسابقين بشركات كيميائية». وكتب جور في صحيفة «نيويورك تايمز» «ببساطة، وفيما يتعلق بالبيئة، فإن هذه الادارة عكفت باستمرار على بيع مستقبل أمريكا في مقابل مكاسب سياسية قصيرة الاجل». ورفض بوش تصريحات جور لدى قيامه بنزهة عبر جبال اديرونداك التي تغطيها الثلوج في ولاية نيويورك، حيث أخذ يروج مجددا لخطة تهدف إلى تقليل تلوث الهواء. وتهدف مبادرة بوش التي أطلق عليها اسم «الاجواء الصافية» إلى تقليل تلوث الهواء بنسبة 70 في المئة بحلول عام 2018. وقال بوش، متحدثا من مكان بالقرب من البحيرات الجبلية التي تلوثت بشدة بفعل الامطار الحامضية، أنه بموجب الخطة الجديدة، «سوف تفعل أمريكا المزيد لتقليل الانبعاثات (المسببة للتلوث) من منشآت الطاقة أكثر من أي وقت مضى في تاريخ أمتنا».وقال جور أن مبادرة بوش «ستتسبب في واقع الامر في إحداث تلوث بمواد الزئبق السام وأكسيد النيتروجين والكبريت أكثر مما لو طبقنا القوانين القائمة حاليا». د.ب.أ
