تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعداً من ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ببذل جهود اضافية لوقف العدوان الاسرائيلي، خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي جورج بوش غداً في مزرعته بتكساس، في حين توقعت مصادر أمريكية ان يطلب بوش من عبدالله ومحمد السادس ملك المغرب استخدام نفوذهما للضغط على عرفات لوقف العمليات الاستشهادية وما يسميه بعنف الفلسطينيين ضد اسرائيل. وعقب اتصالين هاتفين تلقاهما عبدالله الليلة قبل الماضية من الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات. قال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لوكالة «فرانس برس« ان الامير عبد الله اكد للرئيس عرفات انه سيبذل ما بوسعه لوقف العدوان الاسرائيلي وايجاد حل (للأزمة) بما يتوافق مع الحقوق الفلسطينية والعربية. واضاف ان عرفات الذي لا يزال محاصرا في مقره في رام الله، شكر ولي العهد السعودي على جهوده الصادقة في هذا المجال. ووفقاً لمصادر أمريكية يتوقع ان يطلب بوش سواء من العاهل المغربي الذي يستقبله للمرة الاولى في البيت الابيض او من ولي العهد السعودي الذي دعاه الى مزرعته الخاصة الخميس في كروفورد بتكساس، استخدام نفوذهما لدى جميع الاطراف الفلسطينية بدءا من الرئيس ياسر عرفات من اجل خفض العنف ضد الاسرائيليين ووقف العمليات «الانتحارية». وكان الرئيس الأمريكي اكد في الرابع من ابريل الجاري في كلمة القاها بعد اسبوع من شن عملية السور الواقي الاسرائيلية في المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، انه يتوجب على جيران اسرائيل العرب ان يتقدموا ويظهروا بوضوح للعالم انهم الى جانب السلام. يجب ان يمارسوا خيارهم ومسئولياتهم. ومنذ ذلك الحين جدد بوش مرات عدة دعواته للقادة العرب وهو يرغب في اشراكهم بشكل اكبر في اعادة اطلاق مفاوضات السلام اثر المبادرة السعودية الاخيرة التي عرضت على اسرائيل تطبيعا للعلاقات مع الدول العربية مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967. وقد دعم القادة العرب هذا الاقتراح اثناء قمة بيروت اواخر مارس الماضي. لكن مواقف الرئيس الأمريكي المترددة في دعواته اسرائيل للانسحاب ثم موقفه من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصفه بانه رجل سلام يحترم وعوده وتحذيراته في الوقت نفسه للرئيس عرفات، وسعت الهوة بين الولايات المتحدة والدول العربية التي تعتبر واشنطن والرأي العام الأمريكي مؤيدين لاسرائيل. وعبر عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الاحد عن حجم الصعوبات في حديث لشبكة التلفزة الأمريكية «ان.بي.سي»، مشددا على وجود كثير من الغضب والكبت في العالم العربي والعالم الاسلامي ازاء عدم التحرك في عملية السلام. وقال ان رسالته الاساسية ستتمثل بالقول بان على أمريكا ان تلتزم وتمنع تجاوزات شارون وتعيد عملية السلام الى مسارها والا فان مصداقية الولايات المتحدة ومصالحها ستتأثر.وأضافت المصادر السعودية ان الامير عبدالله سيؤكد للادارة الامريكية أن السلام هو خيار استراتيجي للعرب وعلى إسرائيل أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وأنه لا سلام في منطقة الشرق الاوسط إلا بعودة الحقوق العربية والفلسطينية المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على التراب الفلسطيني». كما سيعلن الامير عبدالله مجددا للرئيس الامريكي «معارضة بلاده توجيه ضربة أمريكية إلى العراق لانها لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة ولا المنطقة ولا العالم». الوكالات