استبعدت المكسيك قطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا منتقدة في الوقت نفسه الرئيس الكوبي فيدل كاسترو لكشفه مضمون محادثة هاتفية خاصة مع نظيره المكسيكي فيسنت فوكس تؤكد على حد قوله «اكاذيب» الحكومة المكسيكية. وقال بيان تلاه المتحدث باسم الرئيس المكسيكي رودولفو اليسوندو ان اي قطع للعلاقات بين كوبا والمكسيك مستبعد في حين اشار كاسترو نفسه الى هذه الامكانية وتعهد ب«التخلي فورا» عن جميع مهامه في حال اثبات عدم حصول المحادثة. وبحسب التسجيل عبر فوكس اثناء المحادثة عن تحفظاته بالنسبة لحضور كاسترو قمة مونتيري حول التنمية، وطلب منه خصوصا اختصار مشاركته وعدم «مهاجمة» الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش. ويأتي نشر هذا التسجيل بعد ايام من تصويت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف على قرار يدعو كوبا «الى تحقيق تقدم في مجال حقوق الانسان المدنية والسياسية». وقد تم التصويت على هذا القرار من قبل 23 دولة ـ من اصل 53 دولة عضو في لجنة حقوق الانسان ـ بينها وللمرة الاولى المكسيك التي كانت دوما تمتنع عن انتقاد كوبا. ومداخلة الرئيس الكوبي التي سبق واعلن عنها للصحافة الرسمية ك«اعلان سياسي هام»، ونقلها التلفزيون مباشرة، جرت بحضور الصحافة الكوبية والاجنبية المعتمدة في كوبا اضافة الى عشرات الصحافيين الاجانب خاصة من المكسيكيين والامريكيين الذين تمت دعوتهم خصيصا. وبحسب التسجيل يعترف الرئيس فوكس خلال المحادثة بان وجود كاسترو في قمة مونتيري يسبب له «جملة من المشكلات» قبل ان يقترح عليه المجيء في الصباح فقط. وطلب من الزعيم الكوبي ايضا عدم الادلاء بتصريحات بخصوص دخول مجموعة من الشبان الكوبيين بالقوة الى سفارة المكسيك في هافانا و«عدم مهاجمة الولايات المتحدة او الرئيس بوش». وقال الرئيس المكسيكي لفيدل كاسترو خصوصا تصحبني الى الغداء وبعدها تعود (الى كوبا) وجاوبه الرئيس الكوبي «نعم سأتبع اوامركم وسأعود». وطوال المحادثة التي استمرت نحو عشرين دقيقة كان فوكس يتوجه الى كاسترو بصيغة المفرد بينما كان كاسترو يرد عليه بصيغة الجمع. وقد نفت المكسيك مرات عدة التأكيدات الكوبية القائلة بان كاسترو غادر على عجل قمة مونتيري بسبب ضغوط الولايات المتحدة على الحكومة المكسيكية. ومن المنتظر ان تحتفل كوبا والمكسيك في مايو المقبل بذكرى مرور مئة عام على العلاقات المستمرة بين البلدين، علما بان المكسيك هي البلد الوحيد في امريكا اللاتينية التي لم تتنكر مطلقا لهافانا بعد وصول فيدل كاسترو الى الحكم. واعلن الرئيس الكوبي ايضا انه «من الممكن ان تقطع العلاقات الدبلوماسية بعد كشف هذه الحقائق، لكن العلاقات الاخوية والتاريخية بين شعبي المكسيك وكوبا ستبقى الى الابد». أ.ف.ب