هيمنت تطورات القضية الفلسطينية والحملة العسكرية الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، على مؤتمر فالنسيا الأورومتوسطي، وبلغ انعكاسات ذلك ذروته عندما خرج رؤساء جميع الوفود العربية المشاركة في المؤتمر من قاعة الاجتماعات لمدة 20 دقيقة لدى بدء نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ميخائيل مولكيئور في القاء كلمته أمس الأول. وبالأمس واصل المؤتمر أعماله وعلى الرغم من اتفاق وزراء خارجية من 15 دولة عضوا بالاتحاد الاوروبي وشركاء من دول حوض المتوسط على خطوات لدعم التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي الا انه لم تظهر اى بوادر على احراز تقدم دبلوماسي في المؤتمر. وقال كريس باتن مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين وقد بدا متجهما «خيمت على المؤتمر الاحداث الدامية المريرة في الشرق الاوسط». وقاطع وزيرا خارجية سوريا ولبنان الاجتماع احتجاجاً على الجرائم التي اقترفت خلال الهجوم الاسرائيلي على المناطق الفلسطينية. وقاطع بقية الوزراء العرب كلمة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي. وقال دبلوماسي اوروبي طلب عدم الافصاح عن اسمه «كان هناك اجتماع مثير للمشاعر ثم انسحب كل الوزراء العرب من الغرفة عندما بدا نائب وزير خارجية اسرائيل يتحدث دون ان يعرفوا حتى ما سيقوله». وفي مؤتمر صحفي شن الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة الذي حضر الاجتماع لتوقيع اتفاق للتعاون التجاري مع الاتحاد الاوروبي هجوما لاذعا على الاجتياج الاسرائيلي المستمر منذ ثلاثة اسابيع للمناطق الفلسطينية بالضفة الغربية. وقال بوتفليقة «ان ما نراه هو ابادة ضد الشعب الفلسطيني»، ورفض التنديد بموجة الهجمات الانتحارية التي كانت قد اثارت الاجتياح الاسرائيلي. ومضى يقول انه ليس من حق احد ان يحدد الاساليب التي يستخدمها «اولئك الذين يناضلون بالحجارة ضد قوة نووية». وقال باتن انه كان يحبذ ان يبقى الوزراء العرب بالاجتماع لسماع كلمة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ميخائيل ميلشوار الا ان باتن اعرب في الوقت ذاته عن تقديره لمشاعر الوزراء. وانتقد باتن قيام اسرائيل بنسف البنية التحتية للسلطة الفلسطينية. وأكد باتن إننا نأسف للتفجيرات الانتحارية الفلسطينية ولكننا لا نعتقد بأن الرد الاسرائيلي هو الرد الصحيح. وقال ان إسرائيل سوف يطلب منها أيضا أن تمتثل لاجراء تحقيق دولي حول أعمالها العسكرية ضد الفلسطينيين في مخيم جنين للاجئين وأن توفر الدخول الفوري والمبكر لوكالات المساعدة الانسانية التي تسعى إلى توصيل مواد الاغاثة إلى مدن وبلدات الضفة الغربية. وعندما طلب منه أن يعلق على شكاوى بيريز بشأن معاداة السامية المزعومة في أوروبا، قال باتن ان انتقاد سياسات الحكومة الاسرائيلية ليس كانتقاد دولة إسرائيل أو معاداة السامية. وأضاف بنبرة تأكيد «علينا أن نميز بين الامرين»، من جانبه، قال وزير الخارجية الاسباني جوزيف بيكيه أنه يجب على دول الاتحاد الاوروبي والدول العربية وإسرائيل أن تحافظ على حوار دائم على الرغم من دوامة المواجهة المأساوية في الشرق الاوسط. وفي كلمة نيابة عن الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي، أبلغ بيكيه المؤتمر الخامس للشراكة الاورو ـ متوسطية بأن هذا المنتدى هو واقع ثابت وموحد رغم كل الصعوبات. وقال بيكيه إنه من الضروري وضع نهاية محددة للعنف المدمر بما في ذلك الارهاب والاعمال العسكرية المفرطة وغير المناسبة. ودعا وزير الخارجية الاسباني الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين إلى احترام القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة. الوكالات