عقد اجتماع فلسطيني اسرائيلي أمس بوجود طرف ثالث لم يتحدد لانهاء محنة المحاصرين في كنيسة المهد والمهددين بالموت الجماعي جوعاً وسط تقارير اسرائيلية ، عن اشتباكات نجح خلالها مسلحون من داخل المدينة في الخروج والتحصن في مبنى مجاور بعد ان دمر الصهاينة مرافق للكنيسة من بينها تمثال للعذراء. وقالت المصادر ان الوفد الفلسطيني يضم كذلك كلاً من رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر ووزير السياحة الفلسطيني وأنطون سلمان محامي الممتلكات المسيحية في بيت لحم. وقالت المصادر ان محافظ بيت لحم محمد المدني المتواجد في مجمع الكنيسة مع حوالي 200 فلسطيني بعضهم مسلح، لا يشارك في المفاوضات. ولم تتضح بعد هوية المشاركين في الوفد الاسرائيلي ولكن يعتقد أنهم من الجيش الاسرائيلي. وقال التعمري في تصريحات أمس ان الفريق الفلسطيني حصل على موافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاجراء مفاوضات لوضع حد لهذه المسألة. مشيراً إلى أن الاجتماع سيتم بحضور طرف ثالث غير انه لم يحدده. وكانت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان ذكروا أن قوات إسرائيلية حاولت مساء الاثنين اقتحام كنيسة المهد في بيت لحم، مما أسفر عن إلحاق بعض الخسائر المادية بمجمع الكنيسة. وقال الشهود انه سمع دوي طلقات نارية وانفجارات سمعت في محيط الكنيسة التي تحاصرها القوات الاسرائيلية منذ بدء عمليات الاجتياح الاسرائيلي لمدينة بيت لحم ومدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية في الثاني من إبريل الحالي. وصرح أحد المحاصرين الذي أمكن الحديث معه عبر هاتف خليوي بأن إحدى الغرف التابعة لطائفة الروم الارثوذكس اشتعلت فيها النيران، فيما أصاب «الرصاص الكثيف» تمثال السيدة مريم العذراء عند المدخل الرئيسي للكنيسة وعدد من الجدران. وقد سمع صوت تبادل إطلاق نار وإطلاق قنابل غاز في المنطقة. ونظراً لكثافة النيران الصادرة من الكنيسة، تراجع الجنود الاسرائيليون وفقا لما ذكره الشهود. لكن راديو إسرائيل ذكر لاحقا أن تبادلا لاطلاق النار اندلع بين الجنود الاسرائيليين ومجموعة مسلحين فلسطينيين خرجوا من الكنيسة. وقال الراديو ان المسلحين خرجوا من مجمع الكنيسة عنوة واستولوا على مبنى قريب منها، مشيرا إلى أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وكان حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم قد صرح في وقت سابق بأن هناك ثلاثة مصابين باختناقات جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود الاسرائيليون، مضيفا أن الجيش الاسرائيلي يبدو أنه «فقد صوابه» وأن «هذه العمليات المستمرة بين الحين والاخر هي تكتيك لاقتحام الكنيسة». ويعانى المحاصرون فى الكنيسة من هزال شديد بعد أن نفد الطعام تماما من داخل الكنيسة ويخشى من انتشار المجاعة فيما حذر المحاصرون من مجزرة جماعية خاصة وأنهم بدأوا مرحلة الموت البطيء. ونفى المحافظ محمد المدنى فى بيان أصدره ادعاءات مسئولين اسرائيليين بادخال الطعام الى الكنيسة محذرا من مغبة تشويه الحقائق حيث يعيش المحاصرون الآن مرحلة تهددهم بموت جماعي. الوكالات
