بدأت العاصمة السياسية والتجارية للضفة الغربية الاثنين تحاول نفض آثار اعادة القوات الاسرائيلية احتلالها لمدة ثلاثة اسابيع، وسط مخاوف من الفوضى في ظل تحول الوزارات الى انقاض بينما لا تقع العين على رجال شرطة في اي مكان. وبعد يوم من انسحاب القوات الاسرائيلية بدأت الحياة تدب مجددا في شوارع وسط المدينة التي كان يخيم عليها حظر التجول وقد حرثت جنازير الدبابات ارضها. وسارت حركة المرور ثانية واعادت المتاجر فتح ابوابها وازدحمت الارصفة بالمارة وباعة الاغذية والحلي. لكن اتضح ان مباني الوزارات الفلسطينية نهبت وسرقت منها ملفات على اجهزة كمبيوتر واتت النيران على مقر قيادة اجهزة الامن في الضفة الغربية الذي لفته آثار الدخان الاسود. واعرب وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه عن اعتقاده بأن الاسرائيليين يعلمون انهم اذا دمروا البنية التحتية المدنية والامنية للفلسطينيين فسوف تدب الفوضى. وكان المبعوث الامريكي للشرق الاوسط وليام بيرنز «منزعجاً» بسبب الدمار الذي وجده في الوزارات التي زارها بعد مقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره الذي ما زال الجيش الاسرائيلي يحاصره. وقال انه سيضغط من اجل مساعدة دولية عاجلة لاعادة بناء البنية التحتية الفلسطينية اثناء اجتماع للجهات المانحة في النرويج في وقت لاحق من الاسبوع الجاري. وحذر من ان التأخيرات ستؤدي الى انهيار خطير في الوضع الأمني. رويترز