قالت مصادر اسرائيلية ان محاكمة أبطال عملية اغتيال رحبعام زئيفي بدأت في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت طالبت الدنمارك بإنشاء هيئة قضائية مستقلة من جهة ثانية لمحاكمتهم. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن مصادر داخل المجمع أن المحاكمة التى بدأت أمس تعقد تحت رعاية المجلس الأعلى لأمن الدولة الذى يمارس عمله لمستوى أعلى من النظام القضائى المدنى الفلسطينى. وأضافت هذه المصادر ان القضاة فى المحكمة هم ثلاثة ضباط أمن فلسطينيين محتجزون أيضا داخل المجمع مشيرين الى انه عادة ما يكون القضاة فى مثل هذه المحاكمات من قوات الأمن الفلسطينية ولا يتعين أن يكون لهم خلفية قانونية. وذكرت الصحيفة ان احد المتهمين وهو أحمد العلما الذى تعتقد اسرائيل انه يرأس الجناح العسكرى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نقل الى قاعة المحاكمة على كرسى متحرك بعد أن كسرت ساقيه حين قفز من شقته فى نابلس أثناء محاولة للفرار من قوات الأمن. وأفادت المعلومات التى حصلت عليها «هآرتس» أنه بعد ان أبلغ المتهمون المحكمة بأنه لا يوجد ممثل قانونى لهم عين القضاة عضوا فى الشرطة الفلسطينية ليكون محاميا لهم. وتليت الاتهامات الموجهة للمتهمين وتتضمن انتهاك قرار عرفات بوقف اطلاق النار ثم طالب محامى المتهمين التأجيل حتى يتحدث مع موكليه.إ لى ذلك صرح وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج مولر انه سيقترح «هيئة قضائية مستقلة» لمحاكمة المتهمين بقتل زئيفي في اكتوبر الماضي. وقد ادلى مولر بهذا التصريح الذي نقلته وكالة الانباء الدنماركية (ريتساو) في فالنسيا حيث يشارك في المؤتمر الوزاري الاوروبي المتوسطي. وقال مولر انه يعتزم اقتراح تشكيل هذه الهيئة على المؤتمر، خلال اجتماعات الترويكا الاوروبية مع وزيري الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث. وقال مولر لوكالة الانباء الدنماركية ان كلا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني «لا يثق بالاجهزة القضائية للجانب الآخر والفكرة ستكون تسليم المتهمين الفلسطينيين الموقوفين الى جهة ثالثة». واشار الوزير الدنماركي الى سابقة في هذا المجال وهي قضية لوكيربي التي جرت فيها محاكمة اثنين من الليبيين في هولندا. وكان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي في النصف الاول من العام الجاري، اقترح احالة المتهمين بقتل زئيفي الى محكمة دولية تشبه محكمة «لوكيربي». الوكالات