اغتالت مروحيات الاحتلال الليلة قبل الماضية قائد كتائب الأقصى في الخليل ومرافقه،، وسارع الفلسطينيون لاعدام ثلاثة عملاء للاشتباه بدورهم في الاغتيال بالتزامن مع اعتقال نحو 30 ناشطاً في هذه المنطقة، من قبل قوات اسرائيلية خاصة في ذات الوقت الذي كانت دبابات الاحتلال تجتاح وادي السلقا في قطاع غزة. وأكد شهود عيان ان قوات الاحتلال اغتالت في الساعة الأولى من فجر أمس اثنين من نشطاء المقاومة في الخليل لقصف سيارتهما بصواريخ من طائرة مروحية. وقال الشهود ان مروان زلوم (38 عاماً) قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح ومساعده سمير أبو رجب 42 عاماً وهو من قوات القوة (17) استشهدا بعد أن قصفت مروحيات اسرائيلية من نوع اباتشي السيارة التي كانا يستقلانها. وأضاف الشهود ان الاباتشي أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل صوب السيارة التي كانت تسير في شارع السلام قرب مسجد الاتصال، مما أدى الى تفحم الجثتين وجعل التعرف عليهما صعباً للوهلة الأولى. وقال أحمد سعيد التميمي وكيل وزارة الداخلية وهو من سكان المدينة انه منذ الساعة الثانية عشرة إلا ربع من الليلة قبل الماضية كانت طائرات الاباتشي تحلق في سماء الخليل وقصفت سيارة الشهيد زلوم بأربع صواريخ، مما أدى الى استشهاده ورفيقه على الفور. وأضاف ولقد تفحمت الجثتان تماماً وكان يصعب علينا التعرف عليهما للوهلة الأولى. وأشار الى ان مئات المواطنين خرجوا فور جريمة الاغتيال الى الشوارع وتوجهت أعداد كبيرة جداً منهم الى منزل عائلة الشهيد زلوم وما زالت موجودة هناك حتى الآن للتأكيد على الصمود وان جرائم الاغتيالات لن تمر دون رد. وعلى الفور قال شهود ان مسلحين ملثمين قتلوا بالرصاص ثلاثة عملاء لاسرائيل في الموقع الذي شنت فيه اسرائيل الليلة قبل الماضية هجوماً صاروخيا قتل شهيدي الخليل. وأحضر نحو 20 مسلحاً الفلسطينيين المشتبه بهم الى موقع السيارة التي دمرها الهجوم الاسرائيلي وقتلوهم. وقالت المصادر ان العملاء القتلى هم محمد دبابسي وزهير المحتسب وموسى عرجوب. وأكد فريح ابومدين وزير العدل الفلسطينى بأن السلطة الفلسطينية لها موقف واضح طوال السنوات الخمس الماضية بشأن قتل مدنيين فلسطينيين بتهمة العمالة لاسرائيل عن طريق المنظمات الفلسطينية المسلحة المختلفة وبدون محاكمة، مضيفا انه امر مرفوض وان اجهزة الامن الفلسطينية المختلفة ووزارة العدل الفلسطينية تحديدا هى المسئولة عن تنفيذ القانون، موضحا ان السلطة ضد ذلك الامر تماما. ورغم ان الأمر يبدو وكأنه محاكم ميدانية من قبل المواطنين. وأضاف ابومدين فى مقابلة مع راديو لندن الليلة قبل الماضية ان غياب السلطة الفلسطينية وتدمير السلطة الفلسطينية حيث لا توجد بندقية واحدة لدى السلطة الفلسطينية حاليا بالضفة الغربية اتاح الفرصة للبعض لأخذ القانون بأيديهم. وحذر المسئول الفلسطينى من أن هذا الاسلوب غير مستحب والاعدام فى الطرق والشوارع يضر اكثر مما يفيد ونحن فى حالة دولية نحتاج فيها الى الدعم وهناك الملايين فى العالم ينظرون الى الشعب الفلسطينى كبطل مقاتل ولا نرى الاعدام بهذه الطريقة هو الطريقة المثلى لمعاقبة بعض ضعاف النفوس، مؤكدا ان السلطة تقر بوجود مثل هذه الحالات ولكن هذه الحالة انطبقت على شعوب كثيرة مشيرا الى انه لا يجب ألا يؤخذ الناس بالشبهات وان المسألة قد يكون فيها جانب الثأر الشخصى ايضا. وكان بيان عسكري للاحتلال قال ان الجيش الاسرائيلي اوقف ثلاثين فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم 26 ليل الاثنين ـ الثلاثاء يشتبه في قيامهم «بنشاطات ارهابية». وقال البيان ان تسعة فلسطينيين اوقفوا في قرية حوسان وسبعة في صوريف وخمسة في الخضر وهي ثلاث قرى في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية. كما اوقف خمسة ناشطين فلسطينيين في يطة جنوب الخليل. من جهة اخرى، قال مراسل لوكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي اوقف اربعة فلسطينيين صباح أمس في الظاهرية قرب الخليل في عمليات تفتيش قام بها.إ لى ذلك أفاد مصدر فلسطيني رسمي أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل فجرا لاكثر من كليومتر شرق بلدة وادى السلقا غرب مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة. وقال رئيس المجلس البلدى لبلدة وادي السلقا يوسف ابو العجين لوكالة «فرانس برس» «ان الجيش الاسرائيلي توغل فجر أمس وما زال متوغلا شرق بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة لمسافة اكثر من كليومتر وسط اطلاق كثيف للنيران من الاسلحة الثقلية واطلاق قذائف الدبابات على موقع للامن الوطني الفلسطيني». واضاف «ان دبابات وآليات ثقيلة وجرافات اسرائيلية تقوم منذ ساعات الفجر الاولي بتجريف اراض زراعية كما قاموا بتدمير موقع للامن الوطني الفلسطيني في البلدة». واشار الى «ان الجيش الاسرائيلي اغلق الطريق الرئيسي المؤدي الى البلدة مما دفع سكان لعدم الخروج من منازلهم وتم اغلاق جميع المؤسسات والمدارس أمس تحسبا لأى اعتداء يقوم به الجيش ضد المواطنين».