اكد د. جراهام فولر الخبير السياسي والمدير السابق لوكالة الامن القومي بالمخابرات الامريكية ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في ورطة حقيقية وتخبط، بسبب تأييدها لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وعدوانه الوحشي على الشعب الفلسطيني.واضاف في لقاء بمركز دبي للصحافة امس، ان تكتيكات شارون وممارساته، لن توقف ما اسماه بالارهاب الفلسطيني، منتقداً العمليات الاستشهادية التي تستهدف المدنيين. وقال انه توجد في واشنطن وجهتا نظر لمعالجة الاوضاع الحالية في الشرق الاوسط الاولى تتمثل في وقف «الارهاب» الفلسطيني اولاً، والثانية تحاول التركيز على انهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف العدوان اولاً. وقارن فولربين الانتفاضتين الاولى والثانية، حيث اكد ان الاولى كانت ناجحة سياسياً ولها نتائج مهمة، اما الثانية الحالية فهي خطيرة نظراً لاستخدام العنف والعمليات المسلحة. وأضاف ان العالم كله ايد الانتفاضة الاولى، بينما هناك انقسام حول الانتفاضة الثانية لانتهاجها الخيار المسلح. واوضح ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) كمؤسسة ترى ان ممارسات وسياسات اسرائيل تعقد علاقة الولايات المتحدة الامريكية مع الدول العربية، وخصوصاً السعودية وباقي دول الخليج، لكنه اكد ان هذا التوجه لا ينطبق على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد او نائبه بولو وولفيجو تيز. واكد ان اليمين المسيحي الذي يحكم امريكا الان، يتعاطف مع اسرائيل على اساس اسطورة دينية، تقول بأن المسيح سيهبط في اسرائيل ويجعل شعبها يتحكم في باقي شعوب العالم. وحول موضوع اللاجئين الفلسطينيين، قال فولر انه يتعاطف معهم، لكن الحل المطروح هو عودة جزء منهم وتوطين الباقي في الدول الموجودين بها حالياً مع تعويضهم بشكل عادل. وبالنسبة للعراق، اكد ان الادارة الامريكية تعتقد بأن شارون يعقد ازاحة صدام حسين، مشيراً الى ان حل القضية الفلسطينية يجب ان يتم اولاً قبل الشروع في اي خطة ضد العراق. ووصف فولر العدوان الاسرائيلي ضد الضفة الغربية بأنه وحشي وغير مقبول، داعياً الى التحقيق في المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم جنين للاجئين. كتب خالد سيد احمد:
