أعرب حوالي 70 في المئة من الكنديين عن اعتقادهم ان نظمهم السياسية الاتحادية والاقليمية فاسدة الى حد كبير. وفي استطلاع اخير للرأي اجرته مؤسسة «ليجر» للمسح، اعرب 53 في المئة من المستجوبين عن قناعتهم ان السياسيين البلديين واعوانهم عملوا القليل فقط بشكل افضل، ووصفوهم بأنهم كانوا سياسيين فاسدين. وقال 69 في المئة ان النظام الاتحادي كان فاسداً الى حد كبير، بالمقارنة مع 26 في المئة الذي اعتبروه غير فاسد جداً او ليس فاسداً على الاطلاق. وعلى مستوى الانظمة الاقليمية، كان 68 في المئة مع اعتبارها فاسدة مقابل 26 في المئة، ورأى 24 في المئة منهم ان نظام البلاد السياسي على المستوى الاتحادي ليس ديمقراطياً جداً. واظهر الاستطلاع ان 80 في المئة من المستجوبين أرادوا رؤية اصلاح رئيسي لقواعد تنظيم التصرف بالعقود الحكومية. وجاء الاستطلاع بعد ان احتل العناوين الصحفية الرئيسية خبر ضياع تقرير حول تطوير القطاع الاداري اعدته شركة جروباكشن التي مقرها مونتريال عام 1998 لصالح الحكومة الاتحادية وكلف 550 الف دولار، وبعد العثور عليه ظهر انه نفس التقرير الذي اعدته الشركة عام 1999 لنفس الغرض ولكن بكلفة 575 ألف دولار هذه المرة. واثار الخبر غضب الكنديين في وقت سابق من هذا العام، وظل وزير الاشغال العامة السابق الفونسو جاجليانو هدفاً لنيران انتقاداتهم واتهموه باستئجار الاصدقاء والمؤيدين، حيث ظهر ان الشركة المذكورة مؤيدة لحزب الليبرال الحاكم مما اضطر رئيس الحكومة جان كريتيان الى اعفائه من منصبه في التغيير الوزاري الذي اجراه في يناير الماضي وتعيينه سفيراً لدى الدانمارك.