خسر بريطاني مدافع عن حقوق الانسان امس دعوى لاعتقال هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق ومحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ورفض القاضي نيكولاس ايفانز الدعوى المقدمة من بيتر تاتشل لمحكمة بو ستريت في لندن على اساس عدم الاختصاص دون موافقة مسبقة من المدعي العام البريطاني. جاء ذلك بعد ايام من دعوى مقدمة من قاض اسباني لاستجواب الشرطة الدولية لكيسنجر الحائز على جائزة نوبل للسلام بشأن جرائم ارتكبتها السلطات العسكرية في دول امريكا الجنوبية في السبعينيات والثمانينيات. واكد البريطاني المدافع عن حقوق الانسان ان كيسنجر «امر وساعد وحرض ودبر جرائم حرب في فيتنام ولاوس وكمبوديا» بينما كان يشغل منصب مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون في الفترة ما بين عام 1969 وعام 1973 ثم كوزير للخارجية في الفترة ما بين عام 1973 وعام 1977 اثناء رئاسة نيكسون وخلفه الرئيس جيرالد فورد. وقالت متحدثة باسم المحكمة ان تاتشل صرح بانه سيجدد دعواه امام المحكمة خلال ايام.وفي وقت سابق قال تاتشل انه سيسعى لاستصدار امر اعتقال ضد كيسنجر في اتهامات بارتكاب جرائم حرب بمقتضى معاهدات جنيف.واضاف في بيان «القانون البريطاني ينص على ان انتهاك معاهدات جنيف هي جرائم حرب. ليس هناك حصانة من المحاكمة.» وكان تاتشل وهو من اصل استرالي قد استخدم اساليب مماثلة من قبل لتركيز الاضواء على القضايا التي يدافع عنها. وسعى مرتين لاستصدار امر باعتقال روبرت موجابي رئيس زيمبابوي الذي يتهمه بانتهاك حقوق الانسان. ومن المقرر ان يصل كيسنجر الالماني المولد الى لندن غداً الاربعاء لالقاء كلمة امام معهد المديرين البريطاني. وحصل كيسنجر على جائزة نوبل للسلام عام 1973 لتفاوضه على انهاء حرب فيتنام. رويترز