طوقت الحكومة المصرية أمس خلافات حادة مع أعضاء مجلس الشورى المصري حول حقوق الاضراب للعمال الواردة في مشروع قانون العمل الجديد ونجحت في تمرير مواد حق الاضراب المتضمنة، للعديد من القيود والتحفظات الحكومية على حق الاضراب دون تعديل في الوقت الذي توعد فيه نواب البرلمان المصري الذين سيناقشون مشروع القانون في مرحلته النهائية اعتبارا من الأسبوع المقبل في لجنة القوى العاملة الحكومة وأعلن لوبي الناصريين واليساريين والليبراليين حتمية رفع كافة التحفظات التي وردت في مشروع الحكومة، وحذر اللوبي الحكومة في رسالة مفتوحة وصلت عبر نظرائهم في مجلس الشورى من خطورة مخالفة نصوص اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي أكدت حق الاضراب بلا قيود وقال ان البرلمان المصري سيكون له الكلمة الأخيرة. وكان أحمد العماوي وزير القوى العاملة الذي تصدى لرفض أعضاء الشورى في جلسة ساخنة أمس قد أعلن رفض الحكومة لمحاولات المعارضة تسييس الاضراب والاتجاه به نحو الاضراب السياسي مؤكدا رفض الحكومة له وتمسكها بأن يكون مشروعا في حالة المطالبة بمطالب عمالية بعيدا عن الأمور السياسية وقال العماوي أنه ليس من المقبول أن يتم الاتجاه نحو ما يسمى بالاضراب السياسي. وفي سعيه للتخفيف من حدة الهجوم أكد العماوي أن الاضراب أصبح حاليا وسيلة غير مطلوبة في العالم وأنه لابد من اتباع خطوات معينة قبل القيام بالاضراب.وقد نصت المواد المنظمة لحق الاضراب كما أقرها مجلس الشورى على حق الاضراب السلمي للعمال وأن تكون ممارسته من قبل المنظمات النقابية وللدفاع عن مصالح العمال المهنية والاقتصادية في الحدود وطبقا للضوابط والاجراءات المقررة في هذا القانون.وأوضحت أنه في حالة عزم عمال المنشأة على الاضراب وفي الأحوال التي يجيزها القانون فإنه يستوجب على اللجنة النقابية وبعد موافقة مجلس ادارة النقابة العامة بأغلبية ثلثي الأعضاء اخطار كل من صاحب العمل والجهة الادارية المختصة قبل التاريخ المحدد للاضراب بعشرة أيام على الأقل بالعزم على الاضراب مع بيان الأسباب الدافعة للاضراب والمدة الزمنية المحددة له. ويحظر على العمال ومنظماتهم النقابية الاضراب أو الدعوة اليه بقصد تعديل اتفاقية العمل الجماعية أثناء مدة سريانها وكذلك أثناء مراحل واجراءات الوساطة والتحكيم. ونص على أن يحظر الاضراب أو الدعوة اليه في المنشآت الاستراتيجية التي يترتب على توقف العمل فيها الاخلال بالأمن القومي وبالخدمات التي تقدمها والمنشآت الحيوية التي يؤدي الاضراب فيها الى اضطراب في الحياة اليومية للمواطنين.