كشفت تقارير في لندن أمس ان الرئيس العراقي صدام حسين وشبكة «القاعدة» التي يتزعمها اسامة بن لادن بنوا تحالفا عسكريا قويا في كردستان العراق، وان قوات من الحرس الجمهوري تشرف على تدريب «انصار الاسلام» المرتبطة بالقاعدة في بلدتين كرديتين. وقالت التقارير ان هذا التحالف هو مصدر قرار الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية للنظام العراقي على اعتبار انه يرعى الارهاب. وقالت التقارير ان تحالف صدام حسين مع هذه الجماعة الاسلامية المتشددة بدأ منذ وقت طويل لمساعدته في مواجهة الحزبين الكرديين اللذين يسيطران على الشمال العراقي منذ مطلع التسعينيات. ونقلت صحيفة «صنداي تلجراف» أمس عن تقارير الاستخبارات الغربية ان 750 مقاتلا من جماعة «انصار الاسلام» اتخذوا قواعد لهم في بلدتي التويلرا وبيارا الكرديتين واقاما فيها حكما على شاكلة حكم الطالبان المنهار في افغانستان. واشارت تقارير الاستخبارات الغربية الى ان هؤلاء وصلوا الى تلك المنطقة بعد عملية «اناكوندا» العسكرية الأمريكية في شرق افغانستان، في الشهرين الماضيين. وقالت مصادر الاستخبارات الكردستانية من جانبها ان افراد هذه الجماعة المتشددة جميعهم من العرب، وان زعيم شبكة «القاعدة» زودهم بمئات الالاف من الدولارات وسيارات من طراز تويوتا كروزر واسلحة مختلفة الانواع، اضافة الى ان بغداد زودتهم بصواريخ ارض ـ ارض ومعدات عسكرية كثيرة. واضافت المصادر الكردية ان شهود عيان نقلوا اليها انهم شاهدوا جنودا من قوات الحرس الجمهوري في البلدتين المذكورتين حيث يبدو ان مهمتهم هي تدريب عناصر «انصار الاسلام» للقيام بعمليات ضد الحزبين الكرديين المناهضين لنظام الرئيس العراقي. وقال هوشيار زيباري، احد قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان الرئيس العراقي بدأ يفكر منذ خمس سنوات بالتحالف مع الجماعات الاسلامية على الرغم من مناهضته كعلماني للاسلام من اجل ضرب الاحزاب الكردستانية المعارضة لنظامه. وقال ان الجماعات الاسلامية ترى ان توجيه ضربة للعدو الرئيسي، وهو الولايات المتحدة، يمكن ان يتم من خلال توجيه ضربة الى حلفائها من الاحزاب العلمانية التي تعتبرها هذه الجماعات احزابا كافرة. والتعاون بين صدام وجماعة «انصار الاسلام» كان تحدث عنه الضابط السابق في المخابرات العراقية قاسم حسين محمد، الذي يعيش في المنفى حاليا حين كشف قبل شهرين في حديث صحفي ان الاستخبارات العسكرية العراقية تقوم بتدريب اعداد كبيرة من افراد هذه الجماعة وذلك في المدرسة 999التابعة لها ثم تدفع بهم الى كردستان. ايلاف